أوضحت منظمة العفو الدولية في تقرير صادر عنها، التوقعات التي رصدتها للعام الحالي 2015 ـ 2016، في ضوء ما رصدته في تقريرها السنوي لعام 2014.
وأشارت إلى أنه في حالة عدم مبادرة قادة العالم بالعمل على الفور من أجل التصدي للطابع المتغير للنزاعات، ومعالجة السلبيات الأخرى التي حددها التقرير، ستكون صورة الأوضاع في مجال حقوق الإنسان خلال العام المقبل تبدو "قاتمة".
وبعض الملامح التي ستجعل العالم أسوأ إذا لم يتصدى لها هى:
- اتساع نفوذ المجموعات المسلحة:
أشارت منظمة العفو الدولية أنه مع اتساع نفوذ جماعات من قبيل "بوكو حرام" في نيجيريا، و"داعش" في العراق والشام، و"الشباب" في الصومال، لتتجاوز حدود دولها الأصلية، سيُجبر مزيدُ من المدنيين على العيش في ظل سيطرة أشبه بسيطرة الدولة تفرضها هذه الجماعات، مما يجعلهم عرضة للانتهاكات وللاضطهاد والتمييز، مشيرة إلى أنه في غضون عام 2014، وقعت انتهاكات على أيدي جماعات مسلحة فيما لا يقل عن 35 بلدًا، أي بمعدل أكثر من دولة من بين كل 5 دول تقصت منظمة العفو الدولية الأوضاع فيها.
- حق النقض في مجلس الأمن الدولي:
لفتت المنظمة إلى تقاعس مجلس الأمن الدولي عن التعامل مع الأزمات والنزاعات في سوريا والعراق وغزة وإسرائيل وأوكرانيا، حتى في الحالات التي ارتكبت فيها جرائم مروعة على أيدي حكومات أو جماعات مسلحة، بسبب المصالح الذاتية أو المواءمات السياسية.
كما تدعو المنظمة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى إبطال حقها في النقض في حالات الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم.
- تجارة الأسلحة:
دعت المنظمة دول العالم كافة بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والصين وكندا والهند وإسرائيل وروسيا إلى التصديق على "معاهدة تجارة الأسلحة" أو الانضمام لها، والالتزام بأحكامها، وذلك بعد أن أُزهقت أرواح عشرات الآلاف من المدنيين في عام 2014 من جراء التركة الدامية لتدفق الأسلحة على بلدان تُستخدم فيها لارتكاب انتهاكات جسيمة على أيدي الحكومات والجماعات المسلحة.
- الأسلحة المتفجرة:
وفي هذا الشأن، دعت المنظمة في تقريرها قادة دول العالم إلى وضع قيود جديدة من أجل التصدي لقضية استخدام الأسلحة المتفجرة، مثل القنابل التي تُلقى من الطائرات وقذائف الهاون، وقذائف المدفعية، والصواريخ، والقذائف ذاتية الاندفاع "التسيارية"، في المناطق الآهلة بالسكان، والتي أدت إلى وفيات لا حصر لها خلال عام 2014.
- ردود فعل قمعية:
أهابت منظمة العفو الدولية بحكومات العالم أن تضمن عدم إهدار الحقوق الإنسانية الأساسية وعدم تأجيج العنف من جراء ردودها على التهديدات الأمنية.
- اللاجئون:
أشارت المنظمة إلى تفاقم أزمة اللاجئين، التي جاءت من التبعات المأساوية لتقاعس المجتمع الدولي عن التعامل مع الطابع المتغير للنزاعات، لتصبح أزمة اللاجئين واحدة من أسوأ الأزمات التي يشهدها العالم، حيث يستمر ملايين الأشخاص، وبينهم 4 ملايين من سوريا وحدها، في الفرار من العنف والاضطهاد.
وفي نهاية التقرير، قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: "إن الصورة العامة لحالة حقوق الإنسان في العالم تبدو قاتمة، ولكن هناك حلول متاحة، وينبغي على قادة العالم أن يبادروا على الفور باتخاذ إجراءات حاسمة تكفل تجنب الأزمة العالمية الوشيكة والمضي بنا خطوة صوب عالم أكثر أمنًأ تحظى فيه الحقوق والحريات وبالاحترام".