بشري لـ"لأناضول": على الدولة أن تطرح مبادرة لإنهاء الأزمة مع "الإخوان"
قال الدكتور طارق البشري، المؤرخ المصري، إن مصر بعد 30 يونيو و3 يوليو 2013، عاد نظامها السياسي إلى ما قبل 25 يناير 2011، بمعني أنه عاد من جديد إلى أن تكون الدولة وأجهزتها هي السلطة، والقوة السياسية الوحيدة المسيطرة علي المجتمع والدولة والإعلام، دون أى سلطة أخري وقوة أخري من القوي السياسية الموجودة في المجتمع.
ودعا المفكر الدولة إلى طرح مبادرة لإنهاء الأزمة في البلاد، والسعودية إلى التدخل لتخفيف الاحتقان السياسي، معتبرًا أن الصراع سيبقي قائمًا بين 3 قوي رئيسية، الدولة و القوات المسلحة، والإسلاميين - الذين لديهم تنظيمات شعبية - والنخب الليبرالية - التي لها قوة التأثير في الإعلام - وانحازت للقوي الأولي منذ أحداث 3 يوليو 2013، وعلي الدولة أن تمد الأيدي لتسع الجميع.
واعترف البشري، في حوار مع وكالة الأناضول التركية، أن حكم مرسي الذي كان قائما في عام 2012 كان ليس قادرا على إدارة البلاد إدارة جيدة، وأضاف: "كنا نريد أن يتغيير هذا الوضع بالانتخاب وليس "الانقلاب" على حد تعبيره، وأن نحافظ علي الروح الانتخابية".
وقال بشري:"إنه يتعين على القوة السياسية الأكبر، وهي جهاز الدولة أن تستوعب وأن تتشارك مع الآخرين"، معتبرًا أنه لا يوجد في الصورة الآن احتمالات تشارك، مضيفًا: "الاستقطاب حاد والدولة حين تعلن أنها في حالة حرب مع جزء مع شعبها فهذا يضعف إمكانية التشارك كأمل موجود في المجتمع لكن لله في كل نفس ألف فرج قريب".
وشدد على أن ثورة 25 يناير مستمرة، ولم تنته ولا ثورة تنتهي بكل ما تؤدي إليه من استقرار الأوضاع السياسية خلال سنة أو سنتين أو أربعة، الثورة تأخذ وقتا أكثر من ذلك، وجزء من ثورة 25 يناير المستمرة الصراع الدائر الآن بين القوي لتعترف بحق الآخرين في الوجود معها واعتراف كل من هذه القوى بنسبة المشاركة كل منها للآخرين.