تحت عنوان "أوباما و3 انقلابات"، نشر المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية مقالا للكاتب غسان شربل، تناول فيها كيف كانت رغبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في إنهاء ما بدأه جورج بوش من حروب، بمجرد قتل أسامة بن لادن وملاحقة أتباعه بالطائرات بدون طيار.
ورأى الكاتب في مقاله، أن حلم أوباما بإنهاء حروب الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية قد واجه 3 انقلابات، حيث أصبح يواجه امتحانات متلاحقة في 3 انقلابات كبيرة ومكلفة، هي كالآتي..
- الانقلاب الأول: يقوده فلاديمير بوتين، رئيس روسيا، حيث كان يفترض أن يكون شريكه ومنافسه تحت سقف العالم، لكنه مازال يعتبر الولايات المتحدة عدواً وخطراً داهماً، بسياساتها وإمكاناتها ونموذجها، ففي الملف السوري أراد بوتين أن يثبت أن مرحلة القوة العظمى الوحيدة المطلقة الصلاحيات قد انتهت، وأن روسيا لن تسمح لأمريكا بالتدثُّر بعباءة مجلس الأمن لاقتلاع نظام هنا أو هناك، وقدَّم على الأرض السورية دليلاً على محدودية القوة الأميركية بعد حربَيْ أفغانستان والعراق.
- الانقلاب الثاني، بحسب مركز الدراسات، يقوده المرشد الإيراني صاحب الكلمة الأخيرة بغض النظر عن قبضة أحمدي نجاد أو ابتسامة روحاني، المفاوضات النووية لم تلجم الاندفاعة الإيرانية في الإقليم، والدليل المجازفة الحوثية في اليمن، وقد تكتفي إيران بامتلاك القدرة على صنع القنبلة في هذه المرحلة من دون إنتاجها، لكن ذلك لا يلغي التغييرات الفعلية التي أجرتها في عدد من دول المنطقة.
- الانقلاب الثالث والأخير بحسب المقال، فيقوده أبو بكر البغدادي قائد تنظيم "داعش" الإرهابي، وهو انقلاب على التوازنات الإقليمية والقيم العالمية وعلى التعايش والحدود الدولية، وهي عوامل عدة سهّلت للبغدادي إطلاق انقلابه، مثل ويلات الحرب السورية وسياسات الثأر في بغداد وانتكاس العلاقات السنّية - الشيعية في الإقليم، والخوف من نجاحات البرنامج الإيراني.