فجوة أمنية.. دلالات اختراق الصفحات الإلكترونية للجيش الأمريكي

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

فجوة أمنية.. دلالات اختراق الصفحات الإلكترونية للجيش الأمريكي

فجوة أمنية.. دلالات اختراق الصفحات الإلكترونية للجيش الأمريكي

أعلنت جماعة تابعة لتنظيم (داعش)، أطلقت على نفسها اسم "الخلافة السيبرانية"، مسئوليتها عن اختراق الحسابين الرسميين للقيادة الوسطى للجيش الأمريكي على موقع "توتير". ونشر المخترقون، أول تغريدة باللغة الإنجليزية تتضمن تهديدًا للجنود الأمريكيين، كما نشروا على الصفحة قائمة لأسماء قيادات عسكرية أمريكية تشمل بيانات خاصة بهم. ورغم أن القيادة المركزية للجيش الأمريكي اعترفت بعملية الاختراق؛ إلا أنها نفت أن يكون أيٌّ من عملياتها العسكرية، أو معلوماتها المهمة تم اختراقها أو قرصنتها. وقال المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، إن عدد من الدلالات تكشف امتلاك (داعش) أدوات تكنولوجية متقدمة، ربما تمكنه من شن هجمات إلكترونية، وتتمثل في: 1- انضمام عناصر عديدة لـ (داعش) كانت على صلة بهجمات وجرائم إلكترونية، مثل أبو حسين البريطاني، الذي سبق سجنه في عام 2012 بسبب محاولات اختراق حساب البريد الإلكتروني لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. وكان أبو حسين، خصص حسابه على "تويتر" للدعوة إلى تجنيد مزيدٍ من الشباب، كما أن قيادة التنظيم ضمت مجموعة من الكوادر الشابة التي تمتلك قدرات تكنولوجية، خاصة من "المقاتلين الأجانب"، وهو عدد يفوق بكثير عدد الأجانب الذين انضموا إلى تنظيم "القاعدة"، ومنهم الهاكرز البريطاني Trick قائد فريق الهاكرز الشهير TeaMp0isoN. كما سبق للفريق نشر الأرقام السرية الخاصة بمسئولي أحد المواقع التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، كما قام، في إبريل 2012، بتصميم برنامج يقوم بالاتصال على الخط الساخن الخاص بمكتب مكافحة الإرهاب في بريطانيا، ويرسل له اتصالات عشوائية مكررة مما أدى إلى تعطل الخط، وتسبب ذلك في اعتقال Trick قائد الفريق. إضافة إلى اختراق أحد البنوك الإسرائيلية، ونشر بيانات بطاقات ائتمانية لأكثر من 26 ألف إسرائيلي، كما شارك في العديد من العمليات والاحتجاجات الإلكترونية. وبعد خروج هذا الشخص من السجن، هاجر إلى سوريا وأعلن انضمامه إلى تنظيم (داعش)، ويعمل على نقل خبرته التكنولوجية لعناصر التنظيم. 2- استخدام العناصر المشتركة في قتل الصحَفِيَّيْن جيمس فولي، وستيفن سوتلوف، نظام تشفير للتسجيلات صممته شركة في ولاية ميريلاند الأمريكية، يتميز بأنه لا يترك ما يعرف بـ"الأبواب الخلفية" التي تسمح باختراق الشفرة لاحقًا. 3- قيام التنظيم بتصميم تطبيق يمكِّن عناصره من التغريد على حسابات المستخدمين الذين يسجلون للدخول إلى "تويتر". 4 - نجاح مجموعة تابعة لـ"داعش" في السيطرة على أحد حسابات موقع "تويتر" تابع لجماعة "الأنونيموس" Anonymous، وذلك باستخدام تقنياتٍ مماثلةٍ لتلك المستخدمة من قبل المتسللين من الجيش السوري الإلكتروني. ووفقًا لتحليلات نشرتها شركة Intel crawler المتخصصة في مكافحة التهديدات السيبرانية؛ فإن هناك زيادة هائلة في استخدام الشيفرات الخبيثة njRAT في أربع مدنٍ رئيسية عراقية، وهي بغداد وأربيل والبصرة والموصل، ورجحت احتمال أن يكون "داعش" هو الجهة التي تستخدم هذه الشيفرات. 5 - إعلان مجموعة تُطلق على نفسها Lizard Squad، مسئوليتها عن تعطيل مواقع الإنترنت الخاصة بالفاتيكان وشركة سوني وغيرها، ووضع علم التنظيم على الصفحات التي أُغلقت. 6 - تأكيد موقع "ديلي بيست"، في تقرير نشره في 10 أكتوبر 2014، تحت عنوان: Digital Jihad: ISIS is Winning the Online Jihad Against the West، أن قدرات تنظيم (داعش) الدعائية لم تتقلص أو تتراجع، بل استطاع الحفاظ على حضورٍ ملحوظٍ على الإنترنت. ويقوم بنشر مواد من خلال شبكات متفرقة على حسابات "تويتر"، كجزء من استراتيجية تواصل اجتماعي متعددة التوجهات، مما يعطيه حضورًا مستمرًا على الإنترنت، من خلال مزود متحرك يستطيع تشكيل نفسه من جديد رغم كل محاولات استهداف أفراد بعينهم. وظهر ذلك في صور قتل جيمس فولي، التي نشرت على "تويتر"، والتي رغم أنه تم حجبها فإنها لا تزال متوفرة، نظرًا إلى قدرة المزود الذي يستخدمه التنظيم على إعادة تشكيل نفسه، بالإضافة إلى أن صور إعدام الصحفيين لا تزال منتشرة.