«الأقصى للأجور» يتراجع أمام أحكام القضاء.. والمواطنون: «فرحة ما تمت»
حين أعلن الرئيس السيسى عن تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور، تسللت الفرحة العارمة إلى قلوب المصريين، الكل ينتظر أن يحصل على حقه فى حد أدنى لأجر يناسب المعيشة الصعبة، والبعض يرى فى الحد الأقصى نقطة ضوء ولو بعيدة فى تطبيق العدالة الاجتماعية التى نادت بها ثورات المصريين، لكن يبدو أنها «فرحة لن تتم»، بعد استثناء بنكين من تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور، بناء على حكم محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، ما يفتح الباب لقضايا أخرى ستنهى فرحة المصريين بتطبيق الحد الأقصى.
محمد حمدى عمر، واحد ممن تابعوا الأخبار المتوالية حول الأقصى للأجور «يا ريتهم البنكين دول بس المصيبة إن دى مجرد بداية، مفوضية الدولة سبق وأوصت بإلغاء قرار الحد الأقصى للأجور على البنوك، وأحالته للمحكمة الدستورية، شوية وطلع فتوى بإعفاء المصرية للاتصالات من الحد الأقصى للأجور وإن ده المفروض يسرى على جميع الشركات المساهمة، ودلوقتى بنكين خرجوا من اللعبة.. حد أقصى إيه بقى اللى بيتكلموا فيه».
إسلام أبوليلة، شاب آخر، بدا مستاء من الأخبار المتوالية «المصيبة بالنسبة ليا مش القرار ذاته لكن فى النتائج المترتبة عليه، معنى إلغاء الحد الأقصى إن الحد الأدنى هو كمان يتلغى، لأن الاتنين مرتبطين ببعض»، الشاب الثلاثينى تأمل أحوال الكثير من أصدقائه فى وظائف بشركات خاصة استغلت قرار الحد الأدنى وخفضت رواتب الشباب العاملين بها بحجة أن القرار قادم من الحكومة «كده مين اللى استفاد؟ كأننا بنحفر فى ميّة».
«المسألة كلها متوقفة على طبيعة الإرادة السياسية للدولة» يتحدث د. عبدالخالق فاروق، الخبير الاقتصادى مدير مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية السابق، مشيراً إلى أن الحديث عن حدين أقصى وأدنى لم يرفق بقانون واضح «قرار لم يصدر بقانون طبيعى جداً أن تعقبه هذه الفوضى كلها، فحتى القرار لم يرفق به جداول الأجور الجديدة، ولا رأينا تدرجاً مالياً بين الوظائف أدانها وأعلاها، ولا إعادة هيكلة للأجور بحيث يدخل بها عناصر الأجور المتغيرة فى هيكل الدولة بما فيها قطاع البنوك».