من «سارة» وصديقاتها: تفاءل.. خليك إيجابى.. تقبل الآخر
لم يجمعهن البحث عن شريك الحياة، ولا التنقل بين المولات لاقتناء أحدث الموديلات، وإنما رحن يتجولن فى الشوارع والجامعات لنشر البسمة والأمل على وجوه المارة فى دعوة للتعايش وتقبل الآخر من خلال حملة «بسطّها تعيش».
9 فتيات تجدهن داخل الجامعة أو جالسات على الرصيف بالقرب من أحد المحتاجين لدعوة للتفاؤل وحب الحياة، مرتديات زياً واحدا يدعو للبهجة، حاملات بين أيديهن رسائل يقمن بتوزيعها على المواطنين لنشر البسمة من خلال رسائل دوّنها بأنفسهن «إحنا 9 طالبات فى آداب حلوان المفروض «بسّطها تعيش» هو مشروع التخرج بتاعنا، بس إحنا قررنا ننزل ونخليها دعوة عامة للتعايش والسلام النفسى وتقبل الاختلاف فى الرأى ونقول للناس خليك على طبيعتك، خليك بسيط، بسطها تعيش»، حسب سارة على، إحدى المشاركات فى الحملة.[SecondImage]
لم تكتف «سارة» وزميلاتها بالحملة بدعوة المواطنين للتعايش وتقبل أوضاعهم المعيشية، بل قمن بتدشين حملات أخرى تحت عنوان «اختلافنا يكملنا»، للحد من حالة الانقسام التى حدثت بالمجتمع نتيجة الخلافات السياسية الأخيرة «اختلافنا يكملنا هدفها نوصل للناس إن مش لازم عشان مختلفين يبقى احنا أعداء، كل واحد فينا بيحب البلد بالطريقة والشكل اللى شايفهم، بس فى الآخر كلنا بنحب مصر ولازم نتقبل بعض»، وتستكمل «كنا بننزل الشارع ونقول للناس متخسرش أخوك ولا جارك ولا صاحبك عشان اختلافكم إيجابى، وكلنا هدفنا واحد وهو حب البلد».
«بسّطها تعيش» بدأت داخل أروقة الجامعة، ما دفع «سارة» وزميلاتها لمحاولة نشر الفكرة والنزول إلى الجامعات الأخرى، إلا أن التصريح بالدخول كان الإعاقة الوحيدة التى واجهتهن «لما أقمنا أول فعالية فى جامعة حلوان زى تعريف للحملة ولأهدافها ولقينا تفاعل كبير من طلاب الجامعة قررنا نروح جامعات تانية بس فشلنا، فقررنا ننزل الشارع ونقف قدام الجامعات ونوصل هدفنا، والفعالية الجاية هتكون فى مسرح الهناجر فى الأوبرا».
لم يكن إطلاق «بسّطها تعيش» وليد الصدفة، إذ إن «سارة» وزميلاتها أردن استخدام صفة البساطة فى حملتهن، حتى يرجع المواطن لسابق عهده ويتقبل كل الأمور الحياتية ببساطة دون تعقيد فى الأمور.