«كان ياما كان».. لما «ماما» تكتب حدوتة تاخد جوايز

كتب: رحاب لؤى

«كان ياما كان».. لما «ماما» تكتب حدوتة تاخد جوايز

«كان ياما كان».. لما «ماما» تكتب حدوتة تاخد جوايز

«احكيلى حدوتة يا ماما» طلب لم تكف الابنة الكبرى فريدة عن طلبه يوماً من والدتها سارة عابدين، الأم التى جمعت كماً ضخماً من القصص، تارة من المكتبات العامة، وتارة من شبكة الإنترنت، لم يكن الوقت يسعفها فى أحيان كثيرة لتحضير قصة، وفى أحيان أخرى لم يكن وضع النوم فى السرير والظلام يسمح لها بالقيام من أجل جلب قصة، الأمر الذى دفعها كثيراً إلى تأليف الحدوتة بنفسها. ثمانى سنوات من الحكايات هو عمر ابنتها الكبرى فريدة، مشوار استكملته مع طفلتها الصغرى «كرمة» لتقرر فى النهاية أن تجمع بعضاً من الحكايات معاً وتتقدم بها إلى مسابقة الشارقة للإبداع العربى فى فرع أدب الطفل، الذى فازت عنه بالجائزة الثالثة، لم تصدق سارة أذنها فتجربتها هى الأولى من نوعها ولم تكن تتخيل أن حكايات ما قبل النوم قد ترشحها لنيل جائزة عربية بهذا الحجم. «أسرار القمر» عنوان الحواديت تدور عن الشقيقتين فريدة وكرمة وهما تتأملان القمر وكيف يتغير شكله من هلال إلى بدر، تقترح إحداهما أن هناك وحشاً يقضم القمر فلا تقتنع الأخرى وتبدأ فى سؤال والدها عن السبب «البنات ساعات بتتضايق وتقولى ماتحكيش عننا خصوصاً لما القصص تعكس الخناقات بين البنتين». المجموعة القصصة تأريخ لمشوار الصغيرتين مع والدتهما «فى البداية حكايات عن البنت الأولى لوحدها، إزاى بيجيلها طفلة تانية، وإزاى بتحصل مواقف متتالية ونقاشات بين البنت، وردود فعل حلوة أحياناً ووحشة أحياناً، بالإضافة لمجموعة قصص خيالية». 12 قصة عن علاقة الشقيقتين ولهما فى الوقت نفسه «تجربتى خلتنى أشوف قصص كتير بتتقدم للأطفال فى مصر غير منطقية، مفيهاش حبكة ولا فيها أسباب منطقية، المؤلفين بيتعاملوا مع الأطفال على إنهم مش بيفهموا مع إنهم بيركزوا جداً وبيسألوا عن كل التفاصيل وبطريقة مذهلة، كاتب القصص لازم يتعامل معاهم الأول وبعدين يكتب» الجائزة التى تبلغ قيمتها ثلاثة آلاف دولار نالتها سارة بالمناصفة مع مجموعة أخرى، منذ أرسلت القصص للمسابقة وهى تفكر فى مواصلة الكتابة: «المجموعة مجرد كمية قليلة جداً من قصص كتير كنت بحكيها وبناتى بيكملوها معايا قبل النوم، شعور السعادة اللى حسيت بيه هايخلينى أكمل جمع القصص وحكيها».