"التايمز" تتوقع توتر العلاقات بين بريطانيا والشرق الأوسط بسبب الإخوان
نشرت صحيفة "التايمز" الأمريكية، مقالاً حول تقرير الحكومة البريطانية، بشأن أنشطة جماعة الإخوان في بريطانيا، جاء فيه أن علاقات بريطانيا مع حلفائها في الشرق الأوسط، يمكن أن تتعرض للتوتر بسبب ملاحقة الحكومة البريطانية لأنشطة الإخوان، "أكبر حركة إسلامية في العالم"، حسب المقال.
وأوضح كاتبان المقال، المحرر السياسي، فرانسيس اليوت، ومحرر الجريمة والأمن، شين أونل أن الملاحقة البريطانية، هدأت قليلاً عند وصف الجماعة بالإرهابية، مضيفًا أن الجماعة، ذات الصلات القوية بحركة "حماس" والجماعات المتصارعة على السلطة في ليبيا، سوف يُطلب منها أن تكشف عن شبكتها "الغامضة" في بريطانيا، والتي تشمل المساجد، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الخيرية، وأعضاء تنظيم الحملات.
وأشار المقال، إلى أن لجنة حكومية تشكلت لفرض سياسة موحدة على جماعة الإخوان المسلمين فيما يتعلق بتقليص حصول أتباعها على منح من القطاع العام للدولة، وفحص شؤونها المالية وسدادها للضرائب.
ونقل المقال، عن أحد معدي التقرير، قوله "إن هذه الاجراءات تمثل أسلوباً جديدًا في التعامل مع الإخوان، سواء بالنسبة لعقيدتها، أو تنظيمها في بريطانيا، إضافة إلي أن أسلوب مراقبة ضرائب الجماعة سيكون وسيلة جديدة لفرض التزامات عليها"، مؤكدين نقلاً عن مصادر حكومية إن الجماعة وضعت تحت الملاحظة، وتتم مراقبة أنشطتها حالياً.
وأوضح المقال، أن رئيس الوزراء البريطاني شعر بالغضب الشديد عندما التقى قادة الجماعة العام الماضي في لندن من دون علم المخابرات البريطانية، في الوقت الذي كانت تطالب مصر والسعودية بريطانيا أن تتخذ موقفًا ضد الجماعة، وقال إن لندن كانت قاعدة للأنشطة الدولية للجماعة لسنوات طويلة.
وقال كاتبان المقال، إن الإجراءات المتخذة ضد الجماعة بدأت منذ العام الماضي، وهذا ما يفسر إغلاق بعض حسابات الجماعة في بنك "أتش أس بي سي" في ذلك الوقت.
جاء ذلك الموقف "المتشدد" بناء على تقرير، أعده السير جون جنكنز، السفير البريطاني السابق في السعودية، بمساعدة أخرين عن جماعة الإخوان، ويكتسب التقرير حساسية سياسية ودبلوماسية عالية، مما أخر نشره لـ5 أشهر، ولن ينشر منه سوى صفحتين فقط في الشهر المقبل، حسب المقال.