«داعش» بيدبح.. «داعش» بيلعب بـ«رؤوس ضحاياه».. جوووون

كتب: عمر عبدالله وهبة وهدان

«داعش» بيدبح.. «داعش» بيلعب بـ«رؤوس ضحاياه».. جوووون

«داعش» بيدبح.. «داعش» بيلعب بـ«رؤوس ضحاياه».. جوووون

هنا كانت الحياة مختلفة.. لا صوت يعلو فوق صفارة الحكم وتصفيق الجماهير ودقات الطبول. أضواء النيون والليزر ودخان الشماريخ كانت تضفى حالة من البهجة.. الآن أغلقت كل الأضواء. انطفأت الشماريخ فى سماء ملبدة بغيوم الإرهاب. تلونت الأرض الخضراء بلون الدم. تحولت الملاعب إلى ساحات لتنفيذ جرائم الإعدام التى يمارسها تنظيم «داعش» فى العراق وليبيا وسوريا. ليس «داعش» فقط، فـ«طالبان» أيضاً قضت على الرياضة فى أفغانستان أثناء فترة حكمها، وحولت ملعب «غازى» فى العاصمة كابول، إلى مسرح لعمليات الإعدام، ثم إلى مقبرة جماعية، بعد أن تعمدت دفن المحكوم عليهم بالإعدام فى أرض الملعب، والآن بعد سقوط طالبان ما زال الإرهاب يخيم على الملعب. فى سوريا لم تسلم الملاعب من اشتباكات دموية، بين معسكر التنظيمات المسلحة، وعسكر الجيش السورى الذى يقوده بشار الأسد، وفى خضم هذا الصراع استخدمت الملاعب كمخازن للأسلحة والذخيرة، كما حدث فى الملعب البلدى بمدينة درعا السورية، الذى حولته قوات النظام إلى مخزن للدبابات والأسلحة والذخيرة، كذلك استخدم كمنصة لإطلاق الصواريخ. ملعب مدينة حمص فى حى بابا عمرو، أصبح معتقلاً للأسرى والمقبوض عليهم فى الحرب الدائرة بين النظام السورى وتنظيمى داعش والنُصرة. ومع اندلاع الثورة الليبية وسقوط نظام معمر القذافى وسيطرة التيارات الإسلامية على الأمور فى ليبيا، لم تفلت ملاعب الكرة من الدماء، وشهد الملعب الرئيسى فى مدينة «درنة» إعدام مصرى يُدعى «محمد أحمد محمد»، بعد أن تمت تصفيته بالرصاص. «ملاعب ليبيا أصبحت ثكنات إرهابية» قالها محمد فايز جبريل، سفير ليبيا فى القاهرة: «ملاعب العاصمة الليبية سيطرت عليها الجماعات المسلحة وباتت ساحات لإعدام الأبرياء، وخير مثال على ذلك ما تعرض له الملعب البلدى بدرنة شمال شرق ليبيا، الذى تحول إلى معسكر للإرهابيين بل وأصبح مركزاً لتدريب الأطفال والشباب على حمل الذخائر، وساحة لتنفيذ الإعدام فى حق كل من يخالف التنظيم الإرهابى». «الإرهاب دائماً ضد الرياضة والفنون»، قالها الناقد الرياضى محمود معروف: «أينما وُجد الإرهاب اختفت كافة أشكال الترفيه». لافتاً إلى أن ما يحدث فى ليبيا والعراق وغيرهما من الدول التى دخلها «داعش»، يعد حدثاً فردياً، لا يؤثر على المسيرة الرياضية لتلك الشعوب فهى من وجهة نظره «كبوة» ستنتهى بزوال تلك الجماعات: «ما اعتقدش الجماعات دى هتقدر توقف النشاط الرياضى فى دول الرياضة بتجرى فى دمها، وقريب عندنا بطولة كأس الكونفيدرالية وهتكون أكبر دليل إن الرياضة مكملة ومفيش إرهاب يقدر يهددها».