حبيبك يبلعلك «الزلط» ويقول لك ده «شيكولاتة»

كتب: جهاد مرسى

حبيبك يبلعلك «الزلط» ويقول لك ده «شيكولاتة»

حبيبك يبلعلك «الزلط» ويقول لك ده «شيكولاتة»

إذا كان طباخ السم «بيدوقه»، فبائع الشيكولاتة «الزلط» أيضاً لا بد «يذوقها» لإقناع الزبائن بشرائها. للوهلة الأولى تبدو هيئتها مطابقة لشكل الحجارة، ألوانها زاهية وبراقة، لدرجة تجعل الزبون يقع فى حيرة حول طبيعة المنتج، وهل هو «زلط» أو شيكولاتة كما يقول البائع، وبعد إلحاح يخوض التجربة ويتذوق قطعة فيقع فى غرامها، ويُقبل على شرائها مرات عديدة. حجارة.. زلط.. صخر: أسماء لنوع شيكولاتة انتشر فى الأسواق، ولقى إقبالاً كبيراً من المواطنين، رغم هيئته غير المألوفة. «أشرف عبدالخالق»، بائع متجول، يُلح على الزبون بعبارة «دوق ومتخافش»، لإقناعه بمنتجه الجديد الذى يأتى به من مصنع فى العاشر من رمضان، ويبيعه مقابل 35 جنيهاً للكيلو. «يستخدم فى الرحلات والمناسبات، وبعض الأسر والمحلات تستخدمه أيضاً فى تزيين الحلوى والجاتوهات»: قالها «أشرف» مبرراً الإقبال عليها بانخفاض أسعارها وشكلها المميز، وأضاف: «الصين حتى الآن لم تنجح فى تقليده كما اعتادت مع كل المنتجات والبضائع المصرية». أكثر ما يؤرق «أشرف» هو امتناع المصنع عن بيع شيكولاتة «الزلط» للتجار الصغار أمثاله، بحجة أنهم يصدرونه للخارج: «أول ما المصنع حس إن المنتج انتشر وله زبون بقى يبيعه للتجار الكبار ويصدروا الباقى، عشان كده بقيت أضطر أشتريه من أى صاحب مقلى بالسعر اللى هبيعه بيه عشان الزبون مينصرفش عنى ويشوف غيرى». خسائر كثيرة تحملها «أشرف» فى بداية بيع الشيكولاتة «الزلط»: «كنت بضطر أخسر.. أفتح الكيس وأدوقه قدام الناس ويدوقوا هما كمان عشان يقتنعوا، وكتير اتعرضت لمواقف مضحكة بسببه، بس الحمد لله الرزق كان بيعوض كل ده، وربنا ما يقطعه».