تستيقظ مبكراً. تقيس وزنها قبل أن تتناول فطوراً عبارة عن خبز بلدى وجبن قريش. تذهب للـ«جيم»، وتمارس تمارين رياضية مكثفة. غداؤها ليس أكثر من قطعة دجاج مشوية وسلطة خضراء وعصير برتقال دون سكر. تذهب لطبيب الريجيم الذى غالباً ما يوبخها لأنها زادت 100 جرام خلال أسبوع، فتقرر أن تنام دون عشاء شعوراً بالذنب.
هذه هى الفتاة المصرية التى تحارب من أجل فقدان وزنها، حتى تصل إلى الصورة النمطية للبنت النحيفة التى تطاردها فى جميع وسائل الإعلام، وهى صورة تختلف تماماً عن الاتجاه الذى أصبح يتجه إليه العالم حالياً. العالم صار يشجع فتياته على ممارسة الرياضة حباً فى الصحة واللياقة، وليس حباً فى النحافة.
فى بريطانيا، تم إطلاق حملة بعنوان «تلك الفتاة تقدر» بطلتها فتاة بدينة تمارس الرياضة حباً فى اللياقة. على أفيشات الحملة البريطانية ظهرت فتاة بدينة تعوم وأخرى ترمى كرة السلة وثالثة تركل كرة القدم ورابعة ترقص بكل طاقتها، تتحدى هذه الصور خوف الفتيات من شكلهن أثناء ممارسة الرياضة، وتقدم بديلاً لصور الفنانات اللاتى ترهق الفتاة المصرية نفسها، فى محاولة للوصول لأجسامهن. دعت الحملة البريطانية كل فتاة لممارسة الرياضة حباً فيها دون خجل من تعريجات جسدها، رافعة شعار «أنا أمارس الرياضة لأنى أحب جسدى».
«جريس»، 22 عاماً، فتاة بدينة قررت أن تستخدم الدراجة للوصول لمختلف الأماكن أثناء حياتها اليومية، واختارت أن تضع زهوراً على دراجتها لتؤكد للمارة أنها ليست رياضية وليست سريعة فى ركوب الدراجة، حتى لا يعطلوا أنفسهم وراءها، وكما نقلت عنها الصفحة الرسمية للحملة: «ركوب الدراجة يعطينى شعوراً بالثقة والحرية».
«الدراجة» كانت أقرب محاولة من الشباب المصرى لمواكبة الاتجاه العالمى فى اللياقة. بدأ ذلك حين دشن محل تجارى حملة تشجع على ركوب الدراجات، تحولت بعد ذلك إلى فاعلية تقام يوم الجمعة من كل أسبوع حباً فى الرياضة يرعاها فريق «كايرو رانرز»، وكل جمعة يتجمعون فى منطقة مختلفة.