النهاية الطبيعية لطابور الأنابيب في مصر.. "ترجع فاضي" أو "تتضرب"

كتب: رحاب لؤي

النهاية الطبيعية لطابور الأنابيب في مصر.. "ترجع فاضي" أو "تتضرب"

النهاية الطبيعية لطابور الأنابيب في مصر.. "ترجع فاضي" أو "تتضرب"

طابور طويل للغاية، نساء يقفن على أمل الوصول إلى الشباك الحديدي الصغير من أجل حجز "أنبوبة"، فجأة يبدأ "الضرب" من أحد أفراد الأمن، في مشهد شاذ، لم تملك إحداهن فيه الدفاع عن نفسها سوى بالابتعاد عن الضربة التالية، عصي في المقابل أخذت في النزول على رؤوس الرجال بالطابور المقابل، وسط هرج ومرج وحالات إنهاك من الحرب الضروس التي جرت أمام مستودع الوحدة المحلية بصدفا. أزمة طاحنة في الأنابيب لم يكن ينقصها مشاهد "إهانة" إضافية، سرعان ما انتشرت عبر مواقع التواصل وصولا إلى "الجزيرة مباشرة مصر"، التي استغلت المقطع في إثبات عنف الشرطة تجاه المواطنين، مقطع لم يكن الأول ولا الأخير من عدد لمقاطع فيديو عكست أزمة الأنابيب وأزمة التعامل مع الأزمة المستمرة منذ أكثر من شهر ونصف. "كنت هناك واتبهدلت أوي" قالها محمد خالد، الشاب الحاصل على الثانوية، أرسلته العائلة في هذا اليوم الحزين من أجل الحصول على أنبوبة: "قعدت من 1 الصبح لحد 7 بالليل ورجعت من غيرها" حالة من الحزن الشديد والخوف أيضا تعتري الشاب العشريني: "عربية الأنابيب لما بتيجي بتتوزع على الحبايب والناس الغلابة كلها بتعاني، اللي يروح المخزن عارف إنه هيتضرب ويتبهدل ويقعد في البرد ويا رجع بيها يا مرجعش". أصبحت الأنبوبة تتراوح من70 لـ 90 جنيها خارج المستودع، أما داخله فتبلغ 10 جنيهات رغم أن السعر المكتوب 8 جنيهات فقط: "محدش فاضي لينا، ومحدش منا راح اشتكى، لا من قلة الأنابيب ولا من ضرب الرجالة والحريم، الناس هتعمل إيه، لو لينا لازمة كانوا جم شافونا" يلتمس محمد العذر لقوات الأمن التي قامت بالضرب رغم كل شيء، مفسرا وجهة نظره "الناس مقطعة بعض على الأنابيب وعلى شباك الحجز، العيب مش عليهم ولا علينا، العيب على اللي خلانا نقف قصاد بعض" "بالفعل لدينا نقص في كميات الغاز الواردة، لكن الامور بدأت تنفرج في اليومين الماضيين، وهناك دعم وزيادة 250 أسطوانة بخلاف الحصص الأساسية لمركز صدفا" يتحدث صالح عبد الله، وكيل وزارة التموين في أسيوط، في الوقت الذي أكد فيه فكري ثابت سكرتير عام المحافظة "لم نتلق شكوى واحدة من أي مواطن في صدفا يفيد بحدوث واقعة الضرب"، مشيرا إلى أن المحافظة لن تقصر في التحقيق بالأمر إذا بلغتها أي شكوى "مش هنحقق من فراغ يعني، واللي تضرر يروح يقول، مفيش مسؤول فوق المحاسبة، بس الفكرة إن محدش اشتكى". ثابت تساءل "على فرض صحة الفيديو، خلينا نسأل نفسنا إيه اللي هيدفع فرد أمن إنه يمد إيده على مواطن إلا إذا كان المواطن نفسه فرض هذا الشكل من التعامل معاه بعدم الالتزام بالنظام".