الجامعة العربية منددة بتدمير "داعش" لآثار الموصل: جريمة في حق التراث
أدان الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، اليوم، الاعتداء الوحشي على آثار تعود إلى حقبة ما قبل الاسلام، على أيدي جهاديي تنظيم "داعش" في الموصل (شمال العراق) معتبرا الأمر من أبشع الجرائم بحق تراث الإنسانية.
وبث تنظيم "داعش" أمس، شريطا ظهر فيه جهاديون وهم يحطمون تماثيل ومنحوتات تعود إلى حقبة ما قبل الإسلام في متحف الموصل، مستخدمين مطرقات وآلات ثقب كهربائية.
وقال العربي، في بيان الجامعة، إن هذا الفعل جريمة وحشية تفوق الوصف بهمجيتها وبربريتها، مضيفًا أن هذا الاعتداء الوحشي على التراث الحضاري لشعب العراق، يمثل واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت في هذا العصر بحق تراث الإنسانية جمعاء.
وأشار إلى أن ما فعله تنظيم "داعش" يهدف إلى بث ثقافة الإرهاب والعنف والكراهية بين الجماعات والمكونات الثقافية والحضارية المتنوعة لأبناء المنطقة.
ويضم متحف الموصل، تماثيل وآثار من الحضارتين الآشورية والهلنستية، يعود تاريخها إلى قرون قبل ميلاد المسيح، ما حدا بخبراء إلى المقارنة بين تدمير آثار متحف الموصل، وقيام حركة طالبان الأفغانية في العام 2001 بتدمير تمثالين عملاقين لبوذا في منطقة باميان.
ويأتي تدمير الآثار، بعد نحو أسبوعين من تبني مجلس الأمن قرارا هدفه تجفيف مصادر تمويل تنظيم "داعش"، بما فيها تهريب الآثار.
وأكد الخبراء عملية التدمير، معربين عن أسفهم للحادث، كما قارنوه بتدمير تمثالي بوذا في باميان، من قبل مقاتلي طالبان في أفغانستان في 2001، وطالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو" اليوم، بعقد اجتماع طاريء لمجلس الأمن الدولي حول القضية.
وقالت مديرة المنظمة، إيرينا بوكوفا، في بيان تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه، إن هذا الاعتداء هو أكثر بكثير من مأساة ثقافية، كما أنه يغذي الطائفية والتطرف العنيف والنزاع في العراق.