منطقة عين شمس كان لها نصيب وافر من التظاهرات والأعمال والتخريبية لعناصر تنظيم الإخوان الإرهابى، رغم أنها كانت موطناً لنشاط الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد، ولم يكن للإخوان أى تحركات ملموسة فى تلك المنطقة.
ومن أهم الشخصيات التابعة للجماعة الإسلامية التى سكنت فى عين شمس، محمد شوقى الإسلامبولى، أمير الجماعة الإسلامية فى القاهرة وأحمد عبدالرحمن وحمدان ثابت، القياديان بالجماعة الإسلامية، وحسن الغرباوى، القيادى الشهير بالجماعة الإسلامية وأميرها فى عين شمس، وكانت تسيطر على عدد من المساجد أهمها مسجد قباء، بجوار شريط قطار السويس - عين شمس، ومسجد المستقيم، بمساكن عين شمس، ومسجد الأنوار المحمدية بشارع مصطفى حافظ، الذى شهد أول احتفال بقتلة الرئيس الراحل السادات عام 1986م، وحضره عمر عبدالرحمن، أمير الجماعة الإسلامية، وعبدالله السماوى.
ومن أبرز الشخصيات الجهادية فى عين شمس، نبيل المغربى، أقدم جهادى مصرى، المسجون حالياً على ذمة عدد من القضايا، وسعد رشوان القيادى الجهادى، وعدد من الجهاديين الذين سُجنوا فى قضية طلائع الفتح وقضية العائدين من ألبانيا، مثل حسام حسن وأحمد البقال.
وبدأت مسيرات العنف فى عين شمس بمجرد سقوط محمد مرسى، حيث كانت مسيرات الإخوان تخرج يومياً من عدد من مساجد عين شمس، إلا أن مسيرات يوم الجمعة كانت الأكثر عدداً واحتشاداً، وكانت تخرج 6 أو 7 مسيرات من مساجد، نور الإسلام بالزهراء، والقدسى بشارع العشرين، والحق بشارع عين شمس، وحمزة بن عبدالمطلب بالنعام، وحمزة بن عبدالمطلب بشارع أحمد عرابى، والرحمة بشارع أحمد عصمت، ومسجد العرب بجسر السويس.[FirstQuote]
كانت المسيرات تلتقى فى شارع إبراهيم عبدالرازق مع تقاطع شارع صعب صالح، لتقتحم ميدان ألف مسكن، ومع مرور الوقت وقلة حشد الإخوان وتصدى الأهالى لهم، اقتصر خروج الإخوان على مسجدين فقط يوم الجمعة، هما نور الإسلام بالزهراء، وحمزة بن عبدالمطلب بالنعام، أو عثمان بن عفان بأحمد عصمت خلف مدرسة مودرن سكول.
يقظة قوات الأمن واتباعها استراتيجية تجفيف المسيرات قبل تحركها ومفاجأتها الإخوان وأنصارهم بعين شمس، وحضورها أمام المساجد التى يخرج منها الإخوان، جعلهم يوجدون أماكن بديلة للمساجد، تكون فى أحد الشوارع الجانبية بجوار المسجد الذى يقف عنده رجال الأمن على أن يكون شارعاً صغيراً مفتوحاً من جميع الاتجاهات، لسهولة الحشد والهرب إذا طاردتهم قوات الأمن، مثلما كان يحدث فى مسجد حمزة بن عبدالمطلب بالنعام، عندما كان الأمن يقف خارجه قبل انتهاء صلاة الجمعة.
يقسم الإخوان مساجد عين شمس إلى مساجد اجتماع، ومساجد تظاهر، مساجد الاجتماع لا تخرج منها مسيرات، لكنهم يجتمعون للصلاة فيها، ثم يتوجهون إلى مساجد التظاهر التى يخرجون منها أو من الأماكن التى يبدأون مسيراتهم منها، ويوجه المسئولون عن المظاهرات أتباعهم فى مساجد التظاهر أو مساجد التجمع، بعدم حمل شعارات رابعة أو حمل تليفون عليه خدمة الإنترنت ومواقع التواصل، حتى لا يوجد ما يورطهم فى حال تفتيش الأمن لهم، كما ينبهون عليهم الانتقال أفراداً وليس جماعات حتى لا يشك فيهم أحد.
ومن مساجد التجمع فى عين شمس المساجد التى كانوا يخرجون منها سابقاً، وكفوا عن الخروج منها لقلة الحشد، أو لوجود معارضين كثيرين للإخوان فى تلك المناطق، مثل مسجد حمزة بن عبدالمطلب بأحمد عرابى، ومسجد العرب بجسر السويس.
يتبع الإخوان فى عين شمس عدداً من الخطوات الأمنية لبدء المسيرة ولإنهائها، ففى حالة عدم وجود قوات أمنية أمام المسجد، فإنهم يخرجون من أمام المسجد بعد صلاة الجمعة عقب وقفة قصيرة لا تستغرق 10 دقائق، يسيرون فيها إلى الشوارع الجانبية، وإن وجدت قوات الأمن بجوار المساجد فإنهم ينصرفون صامتين دون أى رفع شعارات أو ترديد هتافات، وينصرفون أفراداً، حتى يتجمعوا فى أحد الشوارع الجانبية المفتوحة من جميع الجهات، ويتجمعوا فى عدد يزيد على 20 على الأقل، ليعطوا إشارة ببدء المسيرة إما برنات الهاتف أو إشارة مرئية متفقين عليها، مثل أن يضع المسئول عن المسيرة يده على رأسه، أو يقف بجوار إحدى السيارات المركونة ليعقد رباط حذائه أو أى إشارة يتفقون عليها، تبدأ بعدها المسيرة ويبدأ التجمع، وفى ختام المسيرة فإنهم يحرصون على التجمع فى أحد الشوارع الذى به شوارع جانبية كثيرة مفتوحة ويطلقون الألعاب النارية أو الخرطوش فى الهواء، كإشارة على انتهاء المسيرة، ويوجهون أتباعهم إلى السير فى الشوارع الجانبية دون ركوب وسيلة مواصلات قريبة من مكان التظاهر حتى لا يُقبض عليهم، كما يوجهونهم لتجنب استخدام مترو الأنفاق، لأنه مكان مغلق يسهل محاصرتهم والقبض عليهم فيه.
يتجنب الإخوان فى مسيراتهم الأماكن التى بها عدد كبير من معارضيهم، مثل جزء من شارع إبراهيم عبدالرازق ما بين صعب صالح والمدينة الجامعية لكلية الهندسة التابعة لجامعة حلوان، وشارع أحمد عرابى، ومصطفى حافظ، وشارع الجمعية الزراعية، وذلك لتجنب الاشتباكات التى كانت تحدث بينهم وبين الأهالى دائماً، ولتجنب تبليغ الأهالى لقوات الأمن عنهم.
تحولت مسيرات الإخوان من محاولة لاقتحام الميادين إلى مسيرات فى الشوارع الجانبية، يحرص منظموها على تصوير المسيرات لعرضها على صفحات الإخوان، أو بثها عبر «آى باد» أو «تاب» عليه برنامج يسمى (بث مباشر) ليتيح للقنوات الفضائية التابعة للإخوان نقل فعاليات المسيرات.