مكافحة السرطان.. «لسَّه النجاة ممكنة»

كتب: أحمد عاطف وسعيد حجازى

مكافحة السرطان.. «لسَّه النجاة ممكنة»

مكافحة السرطان.. «لسَّه النجاة ممكنة»

بين عشرات الأمراض التى قد يبتلى بها المولى -عزَّ وجلَّ- الإنسان، تتفرد الأورام السرطانية بأن الإصابة بها بداية لمأساة مكتملة الأركان، بمجرد التأكد منها، وبدء رحلة عذاب بدنى ونفسى يكاد يدمر صاحبه ومن حوله، لكن لطف الله حاضر فى كل الأوقات، والعلم الحديث وقف لهذا المرض الذى درج المصريون على وصفه بـ«اللعين» بالمرصاد، فلا يكاد يمر يوم إلا وهناك بحث علمى جديد أو تطوير لعقار أو ابتكار لطريقة علاج تخفف من جبل الألم الذى يجثم على صدور المرضى وذويهم، ويصل إلى الوفاة فى كثير من الأحيان.

وتعد مصر من بين الدول التى التفتت مبكراً جداً لخطورة الأورام السرطانية ووجوب التصدى لها وحماية مواطنيها من خطرها، فشرعت قبل عشرات السنين فى تشييد صروح علاجية وبحثية فى عدة محافظات، متخصصة فى علاج الأورام وتطوير علاجاتها المتعددة (كيماوى ودوائى وإشعاعى)، تدعمها منظومة البحث العلمى فى الجامعات المصرية. وفى السنوات الأخيرة وضمن حزمة المبادرات الرئاسية التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى، جاءت مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية، لتمثل طوق نجاة للمواطنين، بعد إجرائها مسحاً طبياً على ملايين المواطنين، خاصة بين السيدات الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدى، وكان من علامات نجاح الحملة فى تحقيق هدفها، اكتشاف آلاف حالات الإصابة بين المواطنين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض ولا سبق لهم الشكوى من آلام مرتبطة باحتمالات الإصابة بتلك الأورام اللعينة.

فى مصر أيضاً تتكاتف مؤسسات المجتمع المدنى، ممثلة فى التحالف الوطنى للجمعيات الأهلية، مع جهود الدولة لمواجهة المرض، وبين هذا وذاك تبرز قصص إنسانية ملهمة، أبطالها مرضى سابقون وصلوا لمرحلة التعافى، وحفزتهم تجربة المواجهة على دعم المرضى الذين يمرون بنفس آلامهم، ليخلقوا معهم من المحنة منحةً، ويعبروا جميعاً بر الأمان، فى صحة وسعادة ونجاة من هذا الخطر اللعين.


مواضيع متعلقة