من "التاريخ" لـ"التكنولوجيا".. عند "عم أحمد" أي كتاب بجنيه
يجلس عم أحمد أمام محطة مترو البحوث بمنطقة الدقي بمحافظة الجيزة، ينادي على المارين "أي كتاب بجنيه"، كتب التاريخ والفكر والفن والتكنولوجيا والمعلومات العامة والمجلات القديمة، ويقول إن هذه الكتب يجمعها من المزادات العامة ومخازن الكتب القديمة، ومن بعض المناطق مثل سور الأزبكية وحي السيدة زينب، وينفي أن تكون كتبًا مقلَّدة أو مستنسخة، حيث سيصل سعرها إلى 20 جنيهًا، على حد قوله.
يواجه "عم أحمد" صعوبة في الحصول على رخصة لبيع الكتب في كشك، إلى جانب بعض الجرائد والمجلات، ويذكر أن بعض زملائه حصلوا على رخص عن طريق المحسوبيات والرشاوى، وهو يرفض ذلك، ويتحدث عن المشكلات التي تواجهه جراء وجوده في الشارع، "زمان كانوا بيسيبونا علشان بنبيع كتب بشرط منعطلش الشارع، والنهارده بقوا يرفضوا".
"عم أحمد" لديه من العمر 45 عامًا، ومن الأبناء 11، بينهم 6 بنات و5 أولاد، وتزوجت ابنته الكبرى، وأنفق على تربيتهم جميعًا من هذه المهنة، ويقول إن أبناءه في مراحل التعليم المختلفة، ومنهم من هو في الثانوية العامة، كما يذكر أن المدرسين في الفصل هم أنفسهم في الدروس الخصوصية، بسبب غياب الضمير، ويضيف "المال الحلال بيقضينا لأن فيه بركة".
يرفض أن يطلق عليه الناس لقب "بائع جائل"، ويعتز بنفسه قائلًا: "أنا مش ببيع خيار وطماطم، أنا صاحب رسالة".