من المتسبب في كارثة "تأجيل انتخابات البرلمان" ؟

كتب: محمود عباس

من المتسبب في كارثة "تأجيل انتخابات البرلمان" ؟

من المتسبب في كارثة "تأجيل انتخابات البرلمان" ؟

"عدم دستورية المادة الثالثة بقانون تقسيم الدوائر"، حكم استقر عليه رأي قضاة المحكمة الدستورية العليا، صباح اليوم، خلال نظر الطعون المتعلقة بقوانين الانتخابات البرلمانية المقبلة. وعلى ذلك أصدرت اللجنة العليا للانتخابات، بيانًا للتأكيد على وقف إجراءات انتخاب مجلس النواب لحين الانتهاء من تعديل التشريعات المحددة من قبل "الدستورية العليا"، لتستمر خارطة الطريق التي تمثل محور الأمان والاستقرار للبلاد منقوصة. العديد من الاتهامات لاحقت اللجنة التي تم تشكيلها لوضع قانون تقسيم الدوائر، وبدأت عملها في أكتوبر الماضي بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وكانت برئاسة وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، وعضوية كل من مستشار رئيس مجلس الوزراء للشؤون الأمنية والانتخابات ومساعد وزير العدل لشؤون التشريع، ومساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون القانونية. إضافة إلى الدكتور علي عبدالعال، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، والدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق في جامعة المنصورة، وممثل لوزارة التنمية المحلية. الحكومة بأكملها متورطة في نظر البعض الذين رأوا أن الحوار المجتمعي المصاحب لقانون تقسيم الدوائر لم يكن كافيا قبل إصداره، فضلًا عن عدم استجابة الحكومة، ممثلة في اللجنة المنوط بها تشكيل القانون، إلى العديد من المطالب التي نادى بها البعض لتصحيح ما رأوه عوارًا وعشوائية في القانون المتعلق بتقسيم الدوائر، ما دفع البعض للطعن بعدم دستوريته. البعض ذهب لاتهام "لجنة الخمسين" التي صاغت دستور 2014 بأنها السبب في ذلك المشهد المرتبك، أبرزهم محمد أنور السادات ،رئيس حزب الإصلاح والتنمية، الذي رأى أن هناك عدة مواد في الدستور لم توضع في نصابها القانوني، ولكنها صيغت سياسيًا فقط، وهناك مواد أخرى كانت مجاملة لبعض الفئات. "منهم لله لجنة تقسيم الدوائر"، بهذه الكلمات استهل رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشاراته البرلمانية، تصريحاته، موضحًا أن اللجنة التي تم تكليفها بإعداد مشروع القانون ارتكبت خطأ جسيم حينما لم تعرض ذلك المشروع على المحكمة الدستورية العليا مثلما فعل الإخوان أثناء حكمهم والمستشار عدلي منصور، حين إصداره لقانون مجلس النواب، مشددا أنه كان يجب لأخذ الرأي في مواد تقسيم الدوائر، بدلًا من استنزاف كل هذا الوقت دون أي فائدة. محسن أضاف لـ"الوطن"، أن اللجنة أخطأت لعدم اهتمامها بملاحظات منظمة المجتمع المدني الخاصة بالقانون، وتباهيها بإعداد مشروع قانون سليم بعكس ما أقرته المحكمة الدستورية العليا التي أكدت عدم دستورية المادة الثالثة منه التي تمثل جوهر القانون بكامله. مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، أكد أنه لن يكون هناك انتخابات برلمانية في مصر قبل نهاية يونيو المقبل، أو بعد انتهاء شهر رمضان، متوقعًا أن تكون أولى جلسات البرلمان بعد افتتاح مشروع "قناة السويس الجديدة" في أغسطس المقبل بسبب ما فعلته لجنة تقسيم الدوائر.