تخوض الفنانة لقاء الخميسى، التى يزداد توهجها الفنى بمرور السنوات، أولى تجاربها مع المسلسلات ذات الحلقات الممتدة من خلال مسلسل «ألوان الطيف»، التى تواصل تصويره حالياً داخل استوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامى. لقاء فى حوارها مع «الوطن» تكشف أسباب قبولها لهذه التجربة، وتتكلم عن طبيعة دورها، وتفجر مفاجأة مدوية بإعلانها عن تحفظها الشديد على فكرة مشاهدة الأطفال للمسلسلات التليفزيونية، وتوضح حقيقة تدخلها فى اختيار أبطال مسلسلها الجديد.
■ ما أسباب قبولك المشاركة فى بطولة مسلسل «ألوان الطيف»؟
- كانت هناك أسباب عدة، أبرزها أن نوعية الأعمال الشعبية تحظى بإعجاب ومتابعة الجمهور بمختلف طبقاته الاجتماعية، كما انجذبت إلى طبيعة الأحداث التى تسرد قصص 5 فتيات داخل إحدى الحارات الشعبية، ومن خلالهن نطرح العديد من التساؤلات، منها: هل تعد الحارة بيئة صالحة لإفراز نماذج ناجحة أم لا؟ هل يحق لهؤلاء الفتيات فى ظل ظروفهن المعيشية الصعبة أن يحلمن وينجحن فى تحقيق أحلامهن؟ أكثر ما أعجبنى أيضاً أن كل الشخصيات بالمسلسل لا تتصف بالخير المطلق أو الشر المطلق، ولكنها شخصيات واقعية لها محاسنها ومساوئها.
■ ماذا عن طبيعة دورك؟
- أجسد شخصية «ليلى»، وهى فتاة «اتهرست» فى حياتها بعد وفاة والدتها وزواج والدها، ولذلك اضطرت للنزول إلى معترك الحياة للإنفاق على نفسها، إلا أن الشعور بالإحباط يتملكها منذ بداية الأحداث، إذ ترى طموحاتها بمثابة حلم بعيد المنال، وتظل على هذه الحالة إلى أن تلتقى بشخص ما يغير مجرى حياتها تماماً، وينفض التراب من فوق الطموح المدفون بداخلها، لتتبدل أحوالها وتصبح شخصية ناجحة، وفجأة يختفى هذا الشخص من حياتها، ولكنه يظل داعماً لها وأشبه بـ«الملاك الحارس» التى تتذكره دائماً فى مواقفها الصعبة.
■ كيف تقيمين تجربة مسلسلات الـ60 حلقة التى تخوضينها لأول مرة؟
- تجربة مرهقة على كل المستويات، وتحديداً فيما يخص عدد ساعات العمل، فضلاً عن «الراكورات» الخاصة بكل شخصية، ولكنها على الجانب الآخر تخلق علاقة أكثر عمقاً بين الممثل والمشاهد على مدى 60 يوماً، وتُمكن الأخير من رؤية الفنان فى كل حالاته، وتجعله يتمعن فى تفاصيل العلاقات بين الشخصيات بعضها البعض، بحكم أن هذه النوعية من المسلسلات تتيح للقائمين عليها استعراض الأحداث وتطوراتها بشكل مفصل ودقيق.
■ وما رأيك فى انتقادات «المط والتطويل» التى تتعرض لها هذه النوعية من المسلسلات؟
- لا أعتبرها «مط وتطويل» ولكنها تفاصيل يهواها متابعو هذه المسلسلات، وهنا لا بد من الإشارة إلى أن الجمهور مقسم بدوره إلى فئات عدة، فهناك فئة الشباب مثلاً التى تميل إلى مشاهدة الأعمال ذات الإيقاع السريع، كالمسلسلات التى يقدمها يوسف الشريف مثلاً، وهناك فئة أخرى تحب معرفة أدق التفاصيل الخاصة بالشخصيات داخل العمل الفنى، وهذه الجزئية تحديداً كانت سر نجاح المسلسلات التركية خلال الفترة الماضية.
■ وهل يتضمن المسلسل شتائم وألفاظاً خارجة كالتى نسمعها فى الأعمال الشعبية؟
- دعنا نكون واقعيين لأننا لسنا بملائكة، وكل الناس بمن فيهم أنا، يخرجون عن شعورهم أحياناً ويتلفظون بأى كلام، وبما أننا نقدم دراما حقيقية فلابد أن نظهر الواقع على حقيقته، فإذا كان هناك مشهد خناقة مثلاً فمن الطبيعى أن يتضمن ألفاظاً عادية، أما الشتائم المبالغ فيها فليست موجودة فى مسلسلنا، لأن المؤلف أحمد صبحى راعى هذه الجزئية أثناء كتابته للسيناريو، بحكم علمه بأن العمل موجه للعائلات فى منازلها، ومن هذا المنطلق فالمسلسل لا يتضمن لفظاً واحداً خارج السياق، ولكنى أتحفظ على مشاهدة الأطفال للدراما التليفزيونية بشكل عام.
■ لماذا؟
- لأن طبيعة أحداثها تفوق مرحلة تفكيرهم، وأنا شخصياً أمنع أبنائى من مشاهدة المسلسلات التليفزيونية، وأدفعهم لمتابعة مسلسلات الكارتون، لأنه لا يجوز فى رأيى أن أصنف مسلسلاً بأنه خارج السياق لمجرد أنه لا يراعى الأطفال، مع العلم أنه سيظل «خارج السياق» بالنسبة للأطفال، حتى فى حال عدم احتوائه على أى لفظ أو مشهد خارج، وتستثنى الأعمال الكوميدية من كلامى على غرار «راجل و6 ستات».
■ أعلم من الكواليس أن هناك مشهداً لاغتصابك داخل المسلسل.. فكيف سيتم تقديمه؟
- هذا المشهد لن يصور فعلياً مثلما حدث فى مسلسل «قضية رأى عام»، ولكننا سنكتفى بدلالة فقط على حدوث الاغتصاب.
■ ألا تخشين من عزوف الجمهور عن متابعة «ألوان الطيف» فى ظل اعتياده على الطابع الرومانسى للمسلسلات ذات الحلقات الممتدة؟
- بالعكس، نحن نقدم تجربة مستحدثة على الدراما المصرية، لأن كل المسلسلات التى قدمت فى إطار 60 حلقة كانت «مودرن»، ولكننا فى «ألوان الطيف» نقدم توليفة تجمع عدة قوالب فنية، منها الرومانسى والأكشن والقصص الشعبية.. إلخ، كما أننا نُظهر الشكل الإيجابى للحارة الشعبية، وذلك على عكس الأعمال الأخرى التى أبرزت أسوأ ما فى الحارة، وهذا أمر يثير الدهشة، لأن الأتراك مثلاً يتعمدون إبراز الجانب الجمالى للحارات والبيوت لديهم، فلماذا لا نحذو حذوهم فى هذه الجزئية؟.
■ تردد أنك تدخلت فى اختيار أبطال المسلسل.. فما حقيقة ذلك؟
- غير صحيح، هذه المسألة تمت بالتشاور بين المنتج ممدوح شاهين والمخرج عبدالعزيز حشاد، ولم أتدخل فيها من قريب أو بعيد، ولكنى كنت أرغب كحال أى فنان فى معرفة الأسماء الموجودة بالمسلسل، من باب فكرة الارتياحية فى العمل، فهناك مثلاً الممثل الشاب محمد مهران الذى لم أكن أعرفه من قبل، وكان مرشحاً لتجسيد شخصية «حسام» التى تمثل نقطة التحول الإيجابية فى حياة «ليلى»، فلم أعترض مثلاً على اختياره لكونه ممثلاً ما زال فى بداية حياته الفنية، وذلك بحكم مرورى بنفس المرحلة التى كنت أحتاج خلالها لمن يؤمن بموهبتى، فاكتفيت فور علمى بترشيحه بمشاهدة أعماله على الإنترنت ووجدته ممثلاً رائعاً، وأنا حالياً «طايرة بيه».
■ ولكن زوجك محمد عبدالمنصف أكد فى تصريحات له أنه اعتذر عن عدم المشاركة فى المسلسل بعد قيامك بترشيحه لأداء إحدى الشخصيات؟
- محمد لم يُدل بأى تصريحات فى هذا الصدد، ولكن المنتج ممدوح شاهين حدثنى مداعباً فى جلسة عمل: إيه رأيك إن محمد يعمل دور «شريف»؟، ولم تتجاوز المسألة حاجز الدعابة، وبعدين هو أنا محمد بشوفه أصلاً؟ إحنا بنتقابل على تطبيق «واتس آب» فقط، نظراً لانشغاله بمباريات الدورى العام مع فريق إنبى.