المرشحون وجدوا فى الحكم فرصة لإثبات الوجود: "مكملين دعاية"

المرشحون وجدوا فى الحكم فرصة لإثبات الوجود: "مكملين دعاية"

المرشحون وجدوا فى الحكم فرصة لإثبات الوجود: "مكملين دعاية"

بحكم قضائى توقفت إلى حين المعركة الانتخابية بعد أيام من الحراك على مستوى المرشحين والأحزاب، والدعاية الانتخابية التى انطلقت قبل موعدها القانونى ما زالت مستمرة تحت شعار «مكملين دعاية لحين تحديد موعد جديد للانتخابات». ويؤكد «طارق الخولى»، عضو قائمة «فى حب مصر»، أن تأجيل الانتخابات أفضل من حل البرلمان فيما بعد، خاصة أن فترة التأجيل ستسمح بتغيير التحالفات الانتخابية، ويقول: «كان من الأفضل مراجعة قانون الانتخابات من قبَل الحكومة قبل أن تفصل المحكمة بذلك القرار»، ورغم رضاه عن تأجيل الانتخابات فإن «صلاح عبدالمعبود عضو المجلس الرئاسى بحزب النور» يقول: «كل القوى السياسية عارضت قانون تقسيم الدوائر، لكن الحكومة تجاهلت كأنها تقصد تعطيل خارطة الطريق»، معتبراً التأجيل فى مصلحة المرشحين والدعاية لهم، فيما يرى باسم كامل، عضو الهيئة العليا للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، أن التأجيل فرصة لاستعداد الأحزاب لخوض الانتخابات بشكل أفضل، ويقول: «مواد قوانين الانتخابات لازم تتغير بالكامل لأنها من أسوأ القوانين فى العالم». ولم ينتظر الحاج سيد الحديدى، المرشح البرلمانى، بدء الدعاية رسمياً، ولم يراجع القوانين فبادر بتعليق لافتاته داخل استاد نادى «اتحاد نبروه الرياضى»، ليأتى قرار المحكمة بعدم دستورية مواد تقسيم الدوائر ليعيد الانتخابات إلى المربع صفر، دون أن يتراجع الرجل الأربعينى عن دعايته التى بررها: «اخترت النادى لأنى على علاقة وطيدة بهم والرياضيين بيدعمونى، وسيظلون يدعموننى حتى الموعد الجديد للانتخابات». لم يكن «الحديدى» هو الوحيد «المخالف» بالمنصورة، فلا يخلو جدار مصلحة حكومية من دعاية للمرشحين، فضلاً عن أعمدة الإنارة، دون رقابة أو حتى حملات إزالة لتلك الدعاية، وهو ما يبرره المرشح سامح عبدالفتاح قائلاً: «أبناء دائرتى عايزين يخدمونى فعلقوا صورى على الأعمدة، بصراحة كنت عامل حساب تأجيل الانتخابات، وحتى الآن ماصرفتش جنيه فى الدعاية». لم ينفق العمارى عبدالعظيم كثيراً فى دعايته التى قرر أن تكون مختلفة منذ البداية، حيث يعتقد أن قرار تأجيل الانتخابات لصالح المرشحين، وطبع صورته على ما يقرب من 250 «دستة» من أكواب المياه البلاستيك ووزّعها على جميع المقاهى بدائرته فى الزيتون والأميرية، معتقداً أن هذه الطريقة ستفرض وجوده فى كل مكان، ويقول: «لازم الواحد يبتكر فى الدعاية وحاجة تنفع الناس مش ورقة وتترمى». لم يتضرر المرشح البرلمانى عبدالكريم زكريا كثيراً من تأجيل الانتخابات، ولم يبذل مرشح مركز أبنوب ما يخسره من الأساس، واعتمد فى خطوات ترشحه والدعاية لنفسه على الآية الكريمة «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها»، واستمد دعمه المادى من أغنياء المركز، فلا يملك مُقيم الشعائر البسيط مالاً للمعركة الانتخابية، وهو الدعم الذى سيؤجل إلى الموعد الجديد للانتخابات. خطة للدعاية لكل مرشح لتغطية الدائرة بالكامل، وضعها «محمد جمال» مع بعض أصدقائه من مصممى الجرافيك، عبارة عن شركة صغيرة للدعاية والإعلان حاولوا من خلالها تقديم وجذب مرشحى برلمان 2015 لتوفر عليهم النفقات الكثيرة وتخطط لسرعة الانتشار. باقة قدمها الشاب العشرينى هو وزملاؤه حديثو التخرج من صفحات وسائل التواصل الاجتماعى «فيس بوك وتويتر» وأحياناً موقع على شبكة الإنترنت يعمل خلال فترة الانتخابات، يرسل رسائل نصية على الهواتف المحمولة بخلاف طبع صور المرشحين والملصقات لجذب عدد أكبر من المرشحين، ويعمل الفريق على الانتخابات ولديهم يقين بتأجيلها، ويقول محمد: «فيها إيه؟ المرشح متفق على دعاية هياخدها، إيه علاقة التأجيل بالدعاية؟ بالعكس، كل ما المدة تطول، كل ما المرشح يتعرف أكتر». ترع ومُستنقعات تعج بصنوف المخلفات الآدمية والحيوانات النافقة تنبعث منها رائحة كريهة، وأعمدة مكشوفة، وأسلاك صاعقة تتوعد كل من يحاول الاقتراب، طرق برية متهالكة تدعو الموت لحصد المزيد من الأرواح، وأحوال قرية «الزاوية الحمراء» بفاقوس بمحافظة الشرقية لا تسر عدواً ولا حبيباً، لكنها على حالها هذا منذ رأت النور، تنتظر فى القريب نواباً يمثلونها تحت قبة البرلمان، بعد ظهور 50 مرشحاً على الساحة الانتخابية من بين 3000 مواطن من سكان القرية، هم قطعاً فى عداد الأموات، قبل أن يذهب الأمل فى حكم تأجيل الانتخابات. «مش عارفين نعيش.. إزاى ننتخب؟!»، السؤال الذى لا يفارق «جمال حسن» طيلة الوقت، يعقد آماله على مرشح كل برلمان، لا يلقى بالاً بهمومهم المتراكمة، ويضيف: «كل دورة ننتخب مرشحين، يخذلونا طبعاً لما يبقوا نواب، لا نراهم إلا فى الدورة اللى بعدها عن طريق الدعاية»، الأمراض والجوع والفقر مثلث الخطر يحلق فوق رؤوسهم ليل نهار.