سحر أسوان يعود على يد 17 شابا وفتاة.. "ساعة من وقتك عشان النظافة"
تشكو من الإهمال والصرف الصحي، شوارعها مكدَّسة بالقمامة، فمن يرى تلك المشاهد لا يتخيَّل أنها في أسوان مدينة السحر والجمال في نظر كل سائح، لذلك قرر 17 شابًا وفتاة من أهلها تخصيص ساعة يوميًا لتستعيد أسوان مدينة الدفء جمالها ونظافتها، التي اختفت على يد مجالس المدينة المتعاقبة طوال الأعوام الماضية.
اختفاء عمال النظافة من شوارع أسوان، تغيير مجلس المدينة أكثر من مرة، انعدام الثقافة الشعبية عند المواطنين، تراكمات سنوات الثورة، مجموعة عوامل واجهها أحمد عطية غزالي، منسق حملة "ساعة من وقتك عشان أسوان"، أثناء البدء في نظافة شارع كسر الحجر، ومنطقة البلدوزر والعديد من شوارع أسوان ساعة يوميًا، "اخترنا ننزل الساعة 8 الصبح ونشتغل ساعة واحدة في اليوم لأن أغلبنا عنده جامعات وأشغال، ومينفعش نقضي الوقت كله في نظافة الشوارع، فقررنا تكون ساعة ننجز فيها على قد ما نقدر".
غزالي أكد أن الخامات قدَّمها شباب الحملة المكوَّنة من 17 شابًا وفتاة مجانًا، فالبعض منها قاموا بشرائه والبعض الآخر من الفائض عن منازلهم، مثل المقشات والجرادل وفرش الدهان، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة سيقوم بعض الموهوبين في فن الرسم بزخرفة المدينة بتراث وفولكلور النوبة، حيث الألوان الزاهية والوجوه البشوشة، "دهنا سور معهد متولي الشعراوي الأزهري، وميدان الإشارة، والأيام اللي جاية بيتعرض علينا متطوعين في فن الرسم وهنختبر موهبتهم قبل ما ننزل نرسم على الحيطان".
المتطوع الثلاثيني أكد أن مجلس المدينة الجديد استجاب لمجهوداتهم في شوارع أسوان، وقدَّم إليهم مجموعة جرارات لإزالة القمامة ومخلفات الردش، "إحنا اشتغلنا وتعبنا ومستنيناس الحكومة تعمل وإحنا ناخد على الجاهز، عشان عمرنا ما هنحس بقيمة النظافة إلا إذا كنا جزء منها"، حسب منسق الحملة.