وزير الخارجية الإيراني يدعو الغرب لـ"مراجعة الذات" حول إنتاجه متطرفين
دعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم، الدول الديمقراطية الغربية إلى إجراء "مراجعة ذاتية" لمعرفة سبب إنتاجها لمتطرفين إسلاميين يعيثون فسادًا في العالم اليوم.
واتهم "جواد ظريف" - في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف - الغرب بـ"ازدواجية المعايير" في تعامله مع العالم الإسلامي، داعيًا الغرب إلى "مراجعة الذات".
وقال إن على الديمقراطيات الغربية أن تتساءل "ما هو السبب وراء تبني عدد كبير من الأفراد والجماعات من الجيل الثاني من مواطني الديمقراطيات الغربية أيدولوجيات متطرفة ويشاركون في أعمال إرهابية وحشية وعنف بشع". وأضاف "من المخيف أن إرهابيي (داعش) الذين يقطعون رؤوس المدنيين الأبرياء يتحدثون لغات أوروبية بلهجة أصلية".
وحذر من أن التجنيد الواسع للشباب الذين تم دفعهم إلى التطرف ويقاتلون مع تنظيم "داعش" وغيرها من الجماعات المتطرفة هو نتيجة "فشل منهجي قاد إلى خلق مشاعر التهميش والاغتراب لدى أفراد وجماعات ولدت وتربت وتعلمت في ديمقراطيات غربية". ويقدر مراقبون أن نحو 20 ألف مقاتل أجنبي غادروا بلادهم لينضموا إلى جماعات متطرفة خلال السنوات القليلة الماضية بما في ذلك نحو 4000 من الدول الغربية منذ 2012.
وأكد "ظريف" أن "تنظيمات القتل الجماعي" التي تنشر الإرهاب في الشرق الأوسط ظهرت في البداية كمجموعات "مقاتلين من أجل الحرية" لمواجهة التدخلات الخارجية في عدد من دول المنطقة. وقال إن نشوء ونمو هذه المجموعات سببه "المصالح القصيرة النظر المحددة بمصالح أمنية واستراتيجية لبعض اللاعبين الإقليميين والعالميين".
وفي انتقاد مقنع للولايات المتحدة وحلفائها، اتهم جواد ظريف تلك الدول باستغلال حقوق الإنسان "لإخفاء مخططات اجتماعية وسياسية واستراتيجية واسعة لتغيير المنطقة وتقويض حكومات اعتبرت غير صديقة". وأضاف "لا شك في أن ما يسمى بـ(داعش) اليوم والتي هي ليست إسلامية وليست دولة، تتألف من أفراد كانوا يسمون مقاتلين من أجل الحرية قبل أعوام قليلة فقط".
واتهم جواد ظريف، الغرب كذلك بازدواجية المعايير عندما يتعلق الأمر بالتفرقة. وقال "فيما تدان العنصرية ومعاداة السامية وربما يعاقب مرتكبوها، يتم التساهل مع الحوادث ذات الخلفية الإسلاموفوبية، وتجاهل قيم ومعتقدات ومقدسات المواطنين المسلمين في العديد من المجتمعات، ليس ذلك فحسب بل قد يتم التفاخر بها علنا على انها حرية تعبير".
وأضاف "ونحن جميعًا نرى العواقب الكارثية لذلك" في إشارة على ما يبدو إلى الهجوم الدموي على صحيفة "شارلي إيبدو" في باريس في يناير.
ومن المقرر أن يلتقي جواد ظريف، نظيره الأمريكي جون كيري، في وقت لاحق من اليوم لإجراء جولة جديدة من المحادثات حول برنامج إيران النووي.