مصادر باكستانية: الرئيس زرداري يفكر في التنحي عن منصبه الحزبي امتثالا لحكم القضاء
صرحت مصادر رفيعة المستوى في حزب الشعب الحاكم في باكستان، أن مداولات تجري بين كبار قادة حزب الشعب الباكستاني الحاكم والرئيس آصف على زرداري، بخصوص تنحيه عن رئاسة الحزب، امتثالا لحكم قضائي.
وقالت المصادر "إن كبار قادة الحزب نصحوا الرئيس زرداري بالتخلي عن منصب الرئاسة المشتركة للحزب، واضعين نصب أعينهم الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الاتحادية مؤخرا في قضية أصغر خان، والأمر الذي صدر عن محكمة لاهور العليا لزرداري بالتنحي عن منصبه السياسي وعدم جواز جمعه بين رئاسة الدولة ومنصب حزبي، وحكم المحكمة العليا الاتحادية بأن يكون رئيس الدولة محايدا ولا يؤيد أي حزب أو مجموعة سياسية".
وأضافت أن زرداري "بدأ التفكير في هذه النصيحة، وأنه سيتخذ القرار النهائي في هذا الصدد بنفسه، ومن المتوقع أن يتخذ القرار في الأسبوع الثاني من نوفمبر المقبل، وأن شقيقة الرئيس زرداري، فريال تالبور، ستكون مرشحا قويا لشغل منصب الرئيس المشارك للحزب إذا قرر التنحي".
تجدر الاشارة إلى أنه بالرغم من أن حكم المحكمة العليا الاتحادية مؤخرا في قضية أصغر خان أتاح الفرصة لحزب الشعب الباكستاني أن يقول إن انتخابات عام 1990 قد تم تزويرها لمنع عودته إلى السلطة، فإنه في الوقت نفسه أوقع الحزب في وضع صعب للغاية، وسيتعين على الرئيس زرداري امتثالا لأمر المحكمة العليا، إما التنحي عن منصبه كرئيس للدولة أو الاستقالة من منصب الرئيس المشارك للحزب، وكلا القرارين له تداعيات ستترتب عليها عواقب بعيدة المدى للحزب في وقت يستعد فيه لخوض الانتخابات العامة التي اقترب موعدها.