الاستشهاد داخل مترو حلوان: «حين يغيب الإرهاب.. يحضر الإهمال»

كتب: إسراء حامد

الاستشهاد داخل مترو حلوان: «حين يغيب الإرهاب.. يحضر الإهمال»

الاستشهاد داخل مترو حلوان: «حين يغيب الإرهاب.. يحضر الإهمال»

«اللهم أخرجنى من المترو سالماً».. دعاء ظل يتمتم به الرجل الأربعينى قبل أن يتهيأ للنزول من منزله متجهاً إلى محطة مترو حلوان، يستقل إحدى عرباته، وقلبه يرتعد خوفاً من انفجار قنبلة على حين غرة، مثلما اعتاد يومياً، لكن هذه المرة كان الإهمال يتربص به فى عربات المترو، فبمجرد أن وطأتها قدماه انطلقت صرخات مُدوية تطلب الاستغاثة وإغلاق أبواب المترو المفتوحة على مصراعيها وسط زحام مُروع. «عمر سعيد» غاب عن باله أن ينجو بنفسه بأن يقفز من العربة قبل انطلاق المترو، الركاب بدورهم اختار كل منهم وسيلة للهروب من موت محقق، لا سيما السيدات، اللاتى سقطت إحداهن من العربة من فرط الزحام، حاملة صغيرتها فى حضنها كى لا يرتطم رأسها بالأرض، فأصيبت بجروح سطحية، حينها فقط تهادى المترو فى السير لدى وصوله محطة «مارجرجس»، بحسبه: «فجأة وجدنا سيدة تستغيث وتسقط من العربية، حاولنا نطرق أبواب العربيات علشان السواق يسمعنا كى يتوقف، دون جدوى». الصيانة والتجديد لا يعرفان سبيلاً إلى محطة مترو حلوان أبداً.. هكذا قال «عمر» الذى كان شاهد عيان على وقائع إهمال مُماثلة. المهندس أحمد عبدالهادى، المتحدث باسم هيئة مترو الأنفاق، عقّب على الحادث قائلاً إن القدرات الاستيعابية المضاعفة على العربات بسبب أعطال سرقة الكابلات الكهربائية تفضى إلى وقف بعض الرحلات ما يتسبب فى الزحام الذى ينتج عنه إهمال قطعاً.