«تواضروس» يترأس قداس صلاة فى «المنيا» على شهداء «ليبيا»
ترأس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلاة القداس الإلهى، أمس، بكنيسة البشيرين الأربعة بمطرانية العهد الجديد فى المنيا، مع أهالى ضحايا الأقباط الذين تم ذبحهم على يد تنظيم «داعش» الإرهابى فى ليبيا.
وشارك فى صلاة القداس، الأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط، والأنبا ديمتريوس أسقف ملوى، والأنبا أغاثون أسقف مغاغة والعدوة، والأنبا جورجيوس أسقف مطاى، والأنبا أغايبوس أسقف دير مواس، والأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا، والأنبا كاراس أسقف المحلة. وقال البابا، خلال عظته بالقداس، إن دم الشهداء المصريين الذى سال فى ليبيا لن يضيع هباء، وإنما سيستخدمه الله ليأتى بثمار وفيرة، وإن هؤلاء الضحايا استشهدوا وهم يحملون اسم مصر كمصريين، ويتذكرهم الجميع لأنهم قدموا شهادة عن إيمانهم، وصاروا أمثلة ونماذج أمام العالم، وكأننا رجعنا إلى القرون الأولى للمسيحية، فلولا شهداء الإيمان ما حفظ لنا الإيمان حتى الآن.
وأضاف البابا: «أنتهز فرصة التقائى بأسر أحبائنا الشهداء المنتقلين للسماء فى ليبيا، وأشكر الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتعزيته لنا ومحبته ومشاركته القلبية التى أظهرها، وأشكر المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء، والمسئولين والوزراء على محبتهم وتعبهم».
وقدم البابا الشكر لكل المسئولين الذين حضروا فى الأيام السابقة إلى «سمالوط» بالمنيا لتعزية أسر الشهداء، وخص بالشكر وزيرة التضامن الاجتماعى الدكتورة غادة والى، على تعبها ومباشرتها الشخصية لإجراءات تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، برعاية أسر الشهداء المصريين فى ليبيا، لافتاً إلى أنها أرسلت له رسائل قبل حضوره إلى المنيا، تطمئنه فيها على سير جميع الإجراءات الخاصة برعاية الأسر.[SecondImage]
ودشن البابا مذابح كنيسة البشيرين الأربعة بمطرانية العهد الجديد فى سمالوط وهى مذبح البشيرين الأربعة ومذبح العذراء مريم ومذبح مريم المجدلية وكذلك أيقونات الكنيسة. وكان البابا قد وصل إلى المنيا، أمس الأول، واجتمع مع كهنة إيبراشيات المحافظة، وزار مستشفى الراعى الصالح فى سمالوط، وتفقد المرضى النزلاء به وصلى لهم، كما التقى بفريق العاملين من أطباء وهيئة تمريض وفنيين وإداريين، وأبدى إعجابه بإمكانيات المستشفى وبمستوى الخدمة الطبية المقدمة، كما زار مجمع العهد الجديد الذى يضم مدارس لغات وعربى لكل المراحل ومركز للمؤتمرات يسع 150 فرداً ونادياً اجتماعياً يخدم أهالى سمالوط وكنيستين.
من جهة أخرى، قال البابا تواضروس الثانى، إن مصر كدولة وكأرض مميزة عن كل دول العالم، لأن المسيح والعذراء مريم زاراها وعاشا فيها، وإنه ما زال على يقين بأن كل دول العالم فى يد الله إلا مصر فى قلب الله، وإن الأحداث الأخيرة التى مرت بها مصر تؤكد أن مصر محفوظة ومحمية، والمستقبل مشرق ورائع. وأضاف البابا خلال لقائه مع شباب وفتيات ثانوى التابعين لإيبراشية أسيوط، تمت إذاعته مساء أمس الأول على القنوات المسيحية، ضمن برنامج «البابا وأسئلة الشعب»، قائلاً: «نشكر الله أن مصر فيها رئيس وحكومة جادون يعملون بجد منذ الخامسة صباحاً، على الرغم من المتاعب التى نواجهها، والحروب التى تحيطنا، وبتلك الجدية ستنجح مصر، فبلادنا محروسة ومحمية».