«المؤتمر الاقتصادى» ضد التيار: تفاؤل المستثمرين والبنوك رغم الإرهاب

«المؤتمر الاقتصادى» ضد التيار: تفاؤل المستثمرين والبنوك رغم الإرهاب

«المؤتمر الاقتصادى» ضد التيار: تفاؤل المستثمرين والبنوك رغم الإرهاب

رغم الإرهاب وأزمة الطاقة وقرار تأجيل الانتخابات البرلمانية ساد الهدوء والتفاؤل أوساط المستثمرين وبنوك الاستثمار المكلفة من الحكومة بالترويج للمؤتمر الاقتصادى. وقالت مصادر بتلك البنوك إن الفرصة أصبحت مواتية الآن لتنطلق مصر مجدداً نحو الريادة العربية والإقليمية فيما يتعلق بملف الاستثمار المباشر وغير المباشر، خاصة أن الحكومة ستطرح عدداً من المشروعات المحفزة لشهية المستثمر العربى والأجنبى، وتحديداً فى مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والنشاط السياحى والعقارى والصناعى، وهى قطاعات تقود التنمية فى بلدان كثيرة ويهتم بها المستثمر. وقال كريم هلال، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذى لشركة أبوظبى كابيتال للاستثمارات، إن هناك عدداً من المحاور تتبعها الحكومة قبيل القمة الاقتصادية لضمان تحقق أقصى استفادة ممكنة، أهمها التركيز بوضوح فى شرح كل تعديلات قانون الاستثمار الموحد واستعراض بعض الآليات التى نفذتها الحكومة فى هذا المجال كآلية الشباك الواحد فى المناطق الاستثمارية المنتشرة بالجمهورية، لأنها الأداة الأولى لطمأنة المستثمرين بكل مستوياتهم. وحذر «هلال» من الخلفية السلبية للأوضاع الاستثمارية التى شهدتها البلاد خلال السنوات الثلاث الماضية من أحكام حبس المستثمرين وإلغاء بعض العقود، موضحاً أن تلك المشاهد ضاعفت من تخوفات رجال الأعمال من الاستثمار فى مصر، وأن الحكومة عليها تقليص حدة هذه التخوفات خلال المؤتمر، مطالباً الحكومة بالاهتمام خلال المؤتمر بتوضيح نظرة الحكومة للقطاع الخاص ودوره فى التنمية الاقتصادية المنتظرة للبلاد. وشدد على ضرورة البدء بعرض المشروعات القابلة للتنفيذ على المستثمرين بشرط اكتمال عناصرها الخاصة بالترويج والتمويل والشركاء، ونصح الحكومة بالابتعاد عن الخطب الجوفاء عند عرض الأفكار الاستثمارية المتاحة فى البلاد، والتركيز على الطابع العملى عند طرح المشروعات. وقال محمد ماهر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن الأهم للحكومة خلال القمة الاقتصادية التركيز على توضيح التيسيرات التشريعية والتنفيذية التى نجحت فى تحقيقها خلال الفترة الماضية فى القطاعات المختلفة كالتعدين والطاقة والبنية التحتية، لأن ذلك يؤدى لزيادة اهتمام رؤوس الأموال بالاستثمار فى الفرص المتاحة بتلك القطاعات، وهو ما يقلل الحاجة لطرح مشروعات بعينها على الحاضرين فى المؤتمر. وأكد أهمية طرح الحكومة للمشروعات التنموية، إلا أنه نصح الحكومة بطرح المشروعات مكتملة الأركان من جانب دراسات الجدوى والموافقات اللازمة، وقرارات تخصيص الأراضى والمرافق، بالإضافة لإعلان أسماء الشركاء المحليين المقترحين، كما ناشد الحكومة عرض طرح أى مشروعات غير مكتملة الأركان من جانب الدراسة تجنباً لعدم فقدان تلك المشروعات أهميتها أمام المستثمرين. وأضاف «ماهر» أن لبنوك الاستثمار العاملة فى السوق المحلية دوراً محورياً فى ترويج وتنفيذ المشروعات العملاقة، لافتاً إلى ضرورة أن تمنح الحكومة أى معلومات مهمة عن المشروعات أو القوانين لمسئولى بنوك الاستثمار، باعتبار أنهم الفئة الأكثر قدرة على تفهم سلوكيات المستثمرين الراغبين فى العمل بالسوق المحلية. وأبدى حسين صبور، رئيس جمعية رجال الأعمال، تفاؤله بالقمة الاقتصادية، مؤكداً أن المؤتمر يمثل فرصة كبيرة لإنعاش مناخ الأعمال والاستثمار وجذب مزيد من رؤوس الأموال إلى الاقتصاد المصرى، إضافة إلى إعادة تشغيل القطاعات الاقتصادية. وقال «صبور» إن المؤتمر يُعد الفرصة الأكبر لعودة معدلات النمو للارتفاع، ووضع الاقتصاد المصرى على خريطة الاقتصاد العالمى، وإن نجاحه لن يتوقف على قيمة الأموال المتوقع تحصيلها، وإنما العقود والتعاون الاقتصادى المتوقع خلال فعاليات المؤتمر، مشيراً إلى أن الجمعية تقدمت بعدة مقترحات لإنجاح المؤتمر أبرزها حل مشاكل الحصول على الأراضى من جانب المستثمرين والتى تعوق الاستثمار بصورة كبيرة، كما طالب المستثمرين المصريين بالثقة فى اقتصادهم القومى وزيادة استثماراته حتى يتم جذب المستثمر الأجنبى. وقال حسام فريد، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن القمة الاقتصادية هى الحدث الأهم الذى ينتظره القطاع الخاص ومجتمع الأعمال ويعول عليه رجال الأعمال والمستثمرون فى عودة مناخ الأعمال إلى عافيته مرة أخرى. وأشار إلى أن الجمعية أجرت عدة جولات ترويجية بالخارج كان آخرها الإمارات، حيث تم لقاء مجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين فى مجالات الطاقة، والاستثمار العقارى، والسياحة، والاستثمار المالى، والصناعة، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات. وقال محرم هلال، نائب رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، إن القمة ستساهم فى جذب استثمارات إضافية لمصر يُتوقع أن تصل إلى 20 مليار دولار. مضيفاً: الاتحاد بحث مع الحكومة عدة إجراءات لتحفيز المستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم فى السوق المصرية أبرزها إعفاء أصحاب الشركات من العقاب فى حالة التعثر المالى، بالإضافة إلى القضاء على البيروقراطية الحكومية وتحديد آليات واضحة لتخصيص الأراضى للمستثمرين. وأبدى أحمد درويش، عضو مجلس إدارة الجمعية، تفاؤله بنجاح المؤتمر، مشيراً إلى التواصل المستمر بين الجمعية وكل الجهات الحكومية لدراسة سبل التعاون المشترك وآلية تنفيذ المشروعات بالتنسيق بين الطرفين. وقال: جرى الاتفاق مع الحكومة على تخصيص الأراضى للشركات أعضاء الجمعية، حيث حصلت الجمعية على مساحة 200 ألف فدان من إجمالى المساحة الكلية المخصصة للمشروع فى المليون الأول، ويوفر المشروع ما لا يقل عن 2 مليون فرصة عمل جديدة فى القطاع الزراعى بشكل مباشر والقطاعات الأخرى المرتبطة به. كما تم الانتهاء من أولى الإجراءات التنفيذية لزراعة المليون فدان الجديدة التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتضمّن الاجتماع حضور رؤساء مجالس إدارات 30 شركة سعودية وإماراتية ومصرية مع وزير الزراعة. وقال اتحاد الصناعات الذى يضم أكثر من 45 ألف منشأة صناعية، فى بيان أمس، إن تأجيل الانتخابات النيابية لن يؤثر سلباً على المؤتمر الاقتصادى أو جذب الاستثمارات الخارجية. وقال محمد السويدى رئيس الاتحاد إن الحكم سيترك أثراً إيجابياً يؤكد جدية الدولة واحترامها للقضاء والقانون والدستور، مشيراً إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى طالب بتصويب قانون الانتخابات خلال شهر، مما يؤكد جدية الدولة والتزاماتها واحترامها لأحكام القضاء، لافتاً إلى أن تأجيل الانتخابات يستهدف تصويب الأوضاع القانونية، وليس إلغاء الانتخابات، وهو ما يترك انطباعات إيجابية عن الوضع داخل البلاد. وتابع: ما حدث يعنى مواصلتنا استكمال خريطة الطريق، والقضاء على الشائعات حول البرلمان المرتقب، وأنه مجلس غير شرعى، ما يؤدى إلى حله فى أقرب فرصة. وأكد «السويدى» أن مشكلة الطاقة، العائق الأكبر أمام المستثمرين، تم حلها بشكل كبير، وقال إن «أزمة الطاقة كانت تمثل مشكلة فعلية، لكن الأمر أصبح الآن واضحاً جداً للجميع، خاصة بعدما فتحت الحكومة باب استيراد الغاز وبدأت فى التعاقد على استيراد كميات من الخارج»، لافتاً إلى أن سعر الكهرباء واضح لمدة 5 سنوات مقبلة، بعد أن تقدمت 157 شركة خاصة لتوليد الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية. ويعتقد «السويدى» أن الجهود التى تم بذلها استعداداً لقمة مارس سواء على الجانب الحكومى أو من جانب القطاع الخاص ستؤتى ثمارها، ما سيتضح من حجم الوفود الأجنبية التى ستشارك فى المؤتمر، لافتاً إلى أن الاتحاد قام بزيارة إلى دول عربية ودول أوروبية للترويج للقمة، ولإقناع المستثمرين الأجانب بجدية الحكومة فى الإصلاح الاقتصادى.