100 شخصية دولية تهاجم "رايتس ووتش" وتتهمها بخدمة واشنطن
شن الحائزان على جائزة "نوبل" مايريد ماجوير، وأدولفو بيريز، ومعهما أكثر من 100 شخصية دولية وأكاديمية مرموقة، هجوما حادا ولاذعا على منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأمريكية، المعنية بحقوق الإنسان حول العالم؛ فى خطاب وجه إلى "كينيث روث" مدير المنظمة.
ووثق الخطاب، العديد من التجاوزات الخاصة بأداء المنظمة، التي تدعي الحيادية والشفافية، والتي تشير بما لا يدع مجالا للشك، حول الطريقة الملتوية التي تتعامل بها المنظمة التي تخدم توجهات ومصالح دول بعينها، وعلى رأس هذه الاتهامات، وقوع المنظمة تحت تأثير الحكومة الأمريكية وخدمة توجهاتها.
ويستعرض الخطاب، العديد من الحالات الواضحة لهذا التأثير، إذ تمت الإشارة إلى سياسة ازدواجية المعايير الممنهجة، التي تعتبر أولى التجاوزات الجلية التي تنتهجها المنظمة الأمريكية، فالمنظمة غضت الطرف كاملا عن السياسات الأمريكية، التي أدت - كما يشير الخطاب - إلى انتهاكات عنيفة وخطيرة خاصة بحقوق الإنسان، دون أي إشارة أو إدانة من تلك المنظمة لذلك.
وأورد الخطاب، أن المنظمة لم تدن الأفعال الأمريكية في هاييتي، حين اختطفت الولايات المتحدة الرئيس الهاييتي، وتسبب التدخل الأمريكي عام 2004 إلى مقتل الآلاف.
كما تجاهلت المنظمة، انتقاد سياسات وكالة الاستخبارات الأمريكية، وشهادات شهود العيان، التي أوردتها صحف دولية "ديرشبيجل" الألمانية وقناة "بي بي سي"، حول ما اقترفته وكالة الاستخبارات والقوات الأمريكية، من فظائع وجرائم تعذيب واحتجاز قسري في قاعدة بإجرام الجوية في أفغانستان، وكذلك في السجون السرية التابعة للولايات المتحدة خارج أراضيها، مثل تلك السجون التي كانت موجودة على الأراضي الصومالية.
وأشار الكاتبان، إلى أن تلك الازدواجية هي نتاج مباشر لفقدان استقلالية المنظمة، التي وصفوها بانتهاج سياسة "الباب الدوار"، حيث تم رصد العديد من الحالات التي تنقل فيها موظفون بين الإدارة الأمريكية ومناصب في المنظمة، أو من حلف الناتو الذي تهيمن الولايات المتحدة عليه، وهو ما أدى إلى فقدان الشفافية وانحراف عن المهنية، أدت إلى غض طرف المنظمة عن العديد من الجرائم التى ارتكبتها واشنطن، ومن أمثلة هؤلاء الموظفون Tom Malinowski وMiguel Diaz عملت بالـ CIA وغيرهم الذين انتقلوا إلى العمل في وزارة الخارجية الأمريكية، حيث يربط الخطاب بين ذلك وسلوك المنظمة، التي لا تستهدف الولايات المتحدة في العديد من الحالات.
وأشار الخطاب، إلى وجود خافيير سولانا في مجلس إدارة منظمة هيومان رايتس ووتش، الذي شغل في السابق منصب سكرتير عام حلف شمال الأطلنطي "الناتو"، خلال ضربات الحلف ضد يوغوسلافيا.
كما انتقد موقعو الخطاب، تجاهل المنظمة لانتقاد هجمات الحلف ضد سوريا، والتي أدت إلى مقتل عشرات المدنيين السوريين، ومقتل 72 مدنيا ليبيا خلال حملة الحلف الجوية ضد ليبيا، وقيام أعضاء المنظمة بمدح السياسات الأمريكية وحلف الناتو بدعوى أنها تخدم الربيع العربي.
وطالب الموقعون على الخطاب من المنظمة، أن تصحح مسارها وتبعد خافيير سولانا عن مجلس إدارتها، ووقف سياسة الباب الدوار مع الحكومة الأمريكية، والبدء في التحقيق في التجاوزات التي ارتكبت في عهد إدارة الرئيس بوش فيما يخص حقوق الإنسان.