بعد مرور 10 أعوام على تدشين اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل، والتي نصت على توريد 1.7 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا لمدة 20 عاما، وتوقفت في 2012 عقب ثورة يناير، تستعد الحكومة بخطة من 5 بنود رئيسية لمواجهة مشكلة انقطاع الكهرباء، وأزمة الأنابيب في الصيف المقبل، أهمها استيراد الغاز اللازم لتشغيل المحطات من مصادر متعددة منها إسرائيل.
يعلق الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، بقوله إن إسرائيل تبحث عن دور إقليمي لها في المنطقة العربية، لمعرفة احتياجاتها واتجاهاتها مع مصر، وهو ما سعت إليه من خلال تفعيل تصدير الغاز.
وأشار الخبير الاقتصادي، في تصريح لـ"الوطن"، إلى أن القاهرة لم تكن تصدر كل الغاز إلى تل أبيب، والذي بدأ مع منتصف الألفية الحالية، حيث كان يتجه جزءًا منه إلى فلسطين.
وتابع بدرة، أن مصر من الدول المستخرجة والمستثمرة للغاز والبترول، طوال العقود الماضية، إلا أن التنقيب عن البترول توقف عقب ثورة 25 يناير، حيث تعرضت كافة مؤسسات الدولة إلى حالة من الجمود والتدهور، ما أدى إلى وجود عجز في تلك الاكتشافات والاستثمارات.
وأضاف، أن ذلك العجز أدى إلى ندرة المنتج المصري، بخاصة موارد الطاقة المتجددة، ما أثر على مؤسسات الدولة والاستثمار ورجال الأعمال، مؤكدًا ضرورة البدء في اكتشافات مجالات جديدة للاستثمار والمشروعات التعاقدية العملاقة.
فيما قال الدكتور شريف دولار، الخبير الاقتصادي، إن اكتشاف إسرائيل لأبيار جديدة من الغاز خلال العاميين الماضيين في البحر الأبيض المتوسط، هو ما أكسبها ما كانت تحتاجه من قبل وتستورده، فيما سادت مصر حالة من النقص والشح في البترول، مؤكدًا أن الحكومة المصرية تحتاج في الفترة الحالية، إلى استراتيجية جديدة ومختلفة في التعامل مع الموارد المتجددة، لتكتسب تميزًا في مجال آخر.
وأكد الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أنه قبل ثورة 25 يناير كانت الحكومة تعتمد أشخاص أصحاب خبرات من الصف الأول، إلا أن الثورة أزاحت تلك الشخصيات التي كانت على دراية بسبل التعامل مع الاستثمارات الخارجية، بحجة أنهم من النظام السابق، وتم الاستعانة بأصحاب الصف الثاني والثالث، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الحالية، مشيرًا إلى أن مصر كانت في عام 2009 و2010 تصدر الغاز إلى إسرائيل والأردن بشكل كبير، على الرغم من كون روسيا وإيران وقطر أكبر مصدرين له في العالم.