"قمع وسجن واعتقال".. سياسة إيران ضد الصحفيين ورواد التواصل الاجتماعي
نشر مركز المزماة "الإماراتى" للبحوث والدراسات، تقريرا عن سياسات القمع الإيرانية، مؤكدا أنها ما زالت مستمرة ضد الصحافة والإعلام موضحا أن إيران بدأت تراقب مواقع التواصل الاجتماعى وأغلب طرق التواصل الأخرى، مستخدما وسائل جديدة تساعده على تسهيل ملاحقة مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى الذين لا يتناسب فكرهم مع عقلية إيران وأفكارها، كما أصبح أصبح لدى النظام مخاوف شديدة من تأثير مثل هذه المواقع على أفكارهم وتوجهاته، فالربيع العربى خير مثال يحتذى به لدى الإيرانيين فى هذا الشأن لذلك شغلت فكرة خطورة مواقع التواصل الإجتماعى حيزا كبيرا لدى النظام الإيرانى.
لذلك قام النظام بمراقبة ملايين الحسابات الشخصية إلكترونيا واستخدم عملاء يراقبون المحتوى لمعرفة توجهات كل من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعى، كما ذكر التليفزيون الرسمى الإيرانى أن الحكومة الإيرانية تراقب 8 مليون حساب على موقع فيسبوك كما ستراقب مواقع أخرى للتوصل لأى محتوى ضد قواعد وأسس الدولة الإيرانية.
كما اتهم مركز "التحقيق فى الجريمة المنظمة" التابع للحرس الثورى الإيرانى "فيس بوك" بنشر محتوى غير أخلاقى وقال إنه اعتقل عدد من مستخدمى الموقع، كما أوضح المركز فى بيان له نقله التليفزيون الإيرانى ووسائل إعلام إيرانية إن "فيسبوك" يحرض مستخدميه على انتهاج تصرفات غير أخلاقية عبر اقتراحه لمواضيع ومضامين مضرة وفاسدة بدلا من توجيههم للأمور المفيدة.
يذكر أن مواقع التواصل ساعدت في تنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة عام 2009، وألقي القبض على 3 شبان و3 فتيات بسبب نشر فيديو لأنفسهم وهم يغنون ويرقصون على نغمات أغنية بوب غربية.
كما أعتقل 11 إيرانيا في محافظة "شيراز" بتهمة نشر رسائل تسيئ لمؤسس الجمهورية الإيرانية "الخمينى" باستخدام شبكات التواصل الاجتماعى على الهواتف المحمولة من خلال برامج كـ "فيبر" و"واتس أب" ومن الغريب أن الرئيس الإيرانى "حسن روحانى" وبعض مسؤولين الحكومة يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعى إضافة إلى أكثر من 30 مليون إيرانى بحسب مركز "المزماة"، وسبق أن انتقدت منظمة "مراسلين بلا حدود" سياسة القمع الإيرانية التى تتبعها ضد الصحفيين فهناك صحفيين داخل السجون الإيرانية وصحفيين استدعاهم جهاز القضاء الإيرانى، كما صعدت أمور القمع عقب انتخابات 2009 الرئاسية والتى اختلفت بشأنها الآراء، كما تم تشديد الإجراءات الصارمة التى تؤثر بالسلب على حرية الصحفيين وتسعى لقمع أى أمال من شأنها التغيير ما يؤثر بالسلب على عزيمة وإرادة الصحفيين في التصدى لأى فساد أو رفع صوت الحرية، وذلك كله نتاج للوعود بمزيد من الحريات عقب انتخابات الرئيس "حسن روحانى" في 2013 والتى لم تكن سوى وعود، حيث يواجه الإعلاميون الإيرانيون والأجانب السجن والاعتقال بسبب ممارستهم للعمل الصحفى والإعلامى.