بعد خطاب نتنياهو.. محللون: "يغازل الناخب الإسرائيلي ويخطط لضرب إيران"
قال المحلل السياسي، منصور عبدالوهاب، إن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم، في الكونجرس الأمريكي، يحاول أن يخلق نوعا من التوازن في العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، حيث أنه لم يهاجم الإدارة الأمريكية هجومًا مباشرًا، ولكنه يحاول أن يوقف أي اتفاق يبرم مع إيران.
وأضاف عبدالوهاب، الذي شغل منصب مترجم الرئاسة المصرية لمدة عشر سنوات، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن العلاقة الإستراتيجية بينهم كما هي حتى لو اختلف في السياسة تجاه إيران، مشيرًا إلى أن التعاون ثابت فيما يضمن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وأمن إسرائيل.[FirstQuote]
وعن تصريح نتنياهو بشأن هيمنة إيران على أربع عواصم عربية، قال عبدالوهاب، إنه يقصد سوريا واليمن والعراق ولبنان، مشيرًا إلى أن ذلك لأن سيطرة إيران على هذه المناطق يمثل تهديدًا على إسرائيل جنوبًا وشمالًا، مؤكدًا "نتنياهو في خطابه لم يأت بجديد"، وعن التصفيق له بحرارة قال إنه أسلوب دائم من النواب لنتنياهو، وذلك لأنه يمتلك وضعًا خاصًا هناك وعلاقات أخرى حيث أنه عمل هناك لفترة.
وأكد عبدالوهاب، أن الهدف من هذا الخطاب هو الداخل الإسرائيلي وليس الخارج، مشيرًا إلى اقتراب الانتخابات يوم 17 من الشهر الجاري، ليثبت لكل ناخب إسرائيلي، أنه أقوى رئيس وزراء لإسرائيل، مضيفًا "ليقول لهم أنا الأفضل في التعامل مع الأمريكان" في إشارة إلى أنه على خلاف مع الرئيس الأمريكي وعلى الرغم من ذلك فإنه ذهب إلى الكونجرس وألقى خطابه، مستطردًا "رحلة واشنطن مقصودة لمغازلة الناخب الإسرائيلي".
فيما رأي الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن الخطاب حمل رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهي التأكيد على المخاطر الإيرانية في المنطقة وربطها بتهديدات على تل أبيب وواشنطن، مشيرًا إلى أنه استطاع أن ينقل الكرة للملعب الأمريكي.
وأضاف فهمي، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن الرسالة الثانية التي وجهها نتنياهو هي تأكيد عمق العلاقات بين إسرائيل وأمريكا، فمهما كانت الخلافات فهناك عمق في العلاقات، حيث لم تمنع الخلافات صعود نتنياهو ليلقي خطابا في الكونجرس الأمريكي، مؤكدًا "من نجح حتى الآن هو نتنياهو".
وقال فهمي إن نتنياهو يحاول حشد الرأي العام لتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، حيث إنه أشار إلى هذه التهديدات على الأراضي الأمريكي ليورطهم، وليقول "أمريكا وإسرائيل يد واحدة"، مؤكدًا أن الضربة ستأتي قبل نهاية ولاية أوباما بشهر أو اثنين.