القناة الإسرائيلية الأردنية.. نبوءة صهيونية غير مؤثرة على مصر
أبرمت الحكومتان الإسرائيلية والفلسطينية اتفاقًا لتعاون إقليمي جديد بين الدولتين في إنشاء قناة تربط ما بين البحر الميت والبحر الأحمر، والتي سميت بـ"ناقل البحرين"، حيث كانت إحدى نبوءات تيودور هرتزل، الصحفي اليهودي، والذي يعتبر أحد مؤسسي الصهيونية المعاصرة.
ووقع الاتفاق بحضور ممثلين عن البنك الدولي والسفارتين الأمريكية في الأردن وداخل الأراضي المحتلة.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ الاتفاقية على مرحلتين، ستعمل الأولى منها على نقل البحرين الميت والأحمر وإقامة محطة لتنقية وتحلية المياه، وذلك لتزويد منطقتي العربة الواقعة تحت الاحتلال، والعقبة الأردنية، بالمياه، فيما سيتم نقل المياه المالحة من البحر الأحمر إلى البحر الميت عبر أنابيب تصل طولها إلى 200 كيلومتر لإنقاذ البحر الميت.
وسيتم تبادل المياه من شمال إسرائيل للعاصمة الأردنية عمان، فيما أعرب وزير الري الأردني حازم الناصر، خلال الحفل، أن دولته ترحِّب بهذا التعاون الذي سيعمل على توطيد العلاقات بين إسرائيل والأردن وللتعامل المشترك مع مشكلة المياه التي تسود المنطقة.
ومن جانبه، قال الوزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي سيلفان شالوم إن تلك الاتفاقية "تاريخية" لإطلاق مشروع لنقل البحرين الأحمر والميت، مؤكدًا أن ما حدث يعد إحدى نبوءات الصحفي الإسرائيلي تيودور هرتزل، والذي تنبأ بها في أواخر القرن الـ19 بضرورة إحياء البحر الميت.
من جهته، قال اللواء حسام سويلم، الخبير الاستراتيجي والمدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، إن تلك الاتفاقية ليس لها أي تأثيرات شديدة على مصر سوى تغيير بسيط على البيئة البحرية بالبحر الأحمر، مضيفًا في تصريح لـ"الوطن"، أنها لن تضر قناة السويس المصرية في شيء، موضحًا أن سعي إسرائيل والأردن لعقد هذا الاتفاق هو من أجل تقليل ملوحة البحر الأحمر.
وأضاف سويلم أن الأردن ستستفيد من هذا المشروع لتوصيل المياة العذبة لتعمير صحراء النقب، والذي من الممكن زيادة نسبة اليهود فيها بعد هذا المشروع، مؤكدًا أنه من الناحية الاستراتيجية سيتم استقطاب اليهود من الدول الخارجية وزيادة العدد السكاني في صحراء النقب، ما سيمثل تهديدات عدة على مصر.
وفي السياق ذاته، قال المهندس محمد عبدالعاطي، رئيس قطاع مياه النيل سابقًا، إن الاتفاق الذي تم بين الدولتين لا يعني وجود تهديد على مصر، مضيفًا أن الاتفاق لن يؤثر على المصالح المصرية بسبب عدم كونه أحد القنوات الملاحية لعبور السفن.