خرج السيد محمود حسين، سائق سيارة أجرة، كعادته يومياً، سعياً وراء رزقه، لم يكن يشغل باله سوى تدبير حاجاته وحاجات أسرته، عندما باغته انفجار قنبلة زرعها الإرهابيون فى منطقة البيطاش، غرب الإسكندرية، فى ثانى أيام شهر فبراير الماضى، لتقلب حياته رأساً على عقب، ويتحول الصراع من الجرى وراء لقمة العيش إلى محاولة الهرب من العجز.
«انفجار القنبلة لم يفتك بساقى فقط، بل فتك بأحلامى ومستقبلى وطموحى»، بهذه الكلمات لخص الشاب السيد محمود حسين، الذى يبلغ من العمر 24 سنة، مشكلته، بعد إصابته بتهتك فى قصبة الساق، وأشار إلى أنه يحتاج إجراء عملية بـ120 ألف جنيه حتى لا تبتر ساقه. يقول «السيد»: «أخرج يومياً بحثاً عن الرزق، بحثاً عن أمل جديد، وفى اليوم المشؤوم، تصادف مرورى بالسيارة فى منطقة الانفجار، لتهدم القنبلة كل آمالى وطموحاتى، بعد أن تعرضت إلى عجز فى قدمى، التى تعتبر مصدر رزقى»، وأضاف: «عقب الانفجار، نقلت إلى المستشفى الأميرى الجامعى، وقال الأطباء إنهم قد يضطرون لبتر ساقى، إذا عجزت عن توفير 120 ألف جنيه تكلفة إجراء عملية زرع قصبة للساق». وتابع: «يعنى أنا بخرج كل يوم عشان أوفر حق الأكل ليا ولأمى، دلوقت بقيت محتاج 120 ألف جنيه، عشان أقدر أتحرك».