رصدت «الوطن» قائمة الميليشيات التابعة لتنظيم الإخوان، وأذرعه العسكرية لاستهداف قوات الشرطة والجيش، والمنشآت العامة والخاصة، من خلال شن هجمات مسلحة ضدهم مباشرة، أو بزرع القنابل والعبوات الناسفة بالقرب من نقاط تمركزهم ومنشآتهم. كما ينسق تنظيم الإخوان، مع تنظيمات أخرى على رأسها تنظيم أنصار بيت المقدس، الذى بايع تنظيم داعش، وتتمركز عناصره فى سيناء، اتضح هذا التنسيق فى تصريحات سابقة لمحمد البلتاجى، القيادى الإخوانى خلال اعتصام «رابعة» عندما قال إن العمليات التى تحدث فى سيناء ستتوقف فى اللحظة نفسها التى يعلن الفريق عبدالفتاح السيسى -وقتها- عودته للشرعية.
وتنظيم «بيت المقدس»، شارك فى مظاهرات انتفاضة الشباب المسلم، التى دعا إليها الإخوان فى 28 نوفمبر الماضى، حيث وقتها شارك فى المظاهرات ولكن بعدد من العمليات الإرهابية، منها قتله ثلاثة جنود من الجيش، بينهم ضابط برتبة عقيد فى منطقة جسر السويس بالقاهرة، كما قتل ضابط قوات مسلحة ومجنداً فى طريق مسطرد - أبوزعبل بالقليوبية.
ويأتى تنظيم أجناد مصر، على رأس قائمة الميليشيات الإرهابية للإخوان، وكانت عناصر تنظيم داعش، أكدت فى وقت سابق، أن «أجناد مصر»، هو الذراع المسلحة للإخوان، وبدأ هذا التنظيم فى الظهور إلى العلن، واستهداف قوات الشرطة والجيش، بعد فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، بهدف الانتقام لقتلى الإخوان، ونشر بيانه التأسيسى الأول فى 24 يناير 2014.
وركز تنظيم أجناد مصر، فى عملياته الإرهابية، على محافظتى القاهرة والجيزة، وشن فيهما عدداً من الهجمات تحت شعار: «القصاص حياة»، قال إنها جاءت انتقاماً لقتلى الإخوان فى المظاهرات، وللانتهاكات التى تعرض لها طلاب الإخوان فى الجامعات، كان أبرزها استهداف قوة أمنية أمام وزارة الخارجية، فى 21 سبتمبر 2014، واستهداف جامعة القاهرة 2 يوليو 2014 ما أدى إلى استشهاد العميد طارق المرجاوى، رئيس مباحث الجيزة، كما استهدف كمين ميدان لبنان فى 18 يوليو 2014، وتبنى تفجير سيارة شرطة فى 6 أكتوبر 23 يونيو 2014، وحادث استهداف محيط قصر الاتحادية فى 30 يونيو، واستهداف جامعة حلوان فى 20 نوفمبر الماضى. وشكل الإخوان عدداً من الميليشيات والكتائب المسلحة الأخرى لنشر موجات العنف والتخريب، منها: «المقاومة الشعبية»، و«العقاب الثورى»، و«أبطال ضد الانقلاب»، و«حركة حسم»، و«ثوار بنى سويف»، و«مجهولون ضد الانقلاب»، لكنها ميليشيات أقل تنظيماً من «أجناد مصر» و«بيت المقدس»، وتخصصت فى حرق سيارات الشرطة، وزرع العبوات الناسفة، أمام أقسام الشرطة، والمنشآت العامة والخاصة، وقطع الطريق، وحرق القطارات، ومنازل معارضى الإخوان، وقتل المواطنين الداعمين للرئيس عبدالفتاح السيسى. وأطلقت «كتائب المقاومة الشعبية»، أفرعاً لها فى عدد من المحافظات، منها: الجيزة، والفيوم، وبنى سويف، وركزت على زرع العبوات الناسفة، وكان آخرها استهداف عدد من فروع شركات المحمول فى الجيزة، التى أعلنت مشاركتها فى مؤتمر دعم مصر الاقتصادى.
وأسس «حركة حسم»، العميد طارق الجوهرى، المسئول السابق عن حراسة وتأمين منزل محمد مرسى الرئيس المعزول، وذلك بعد فض اعتصامى رابعة والنهضة، وتخصصت الحركة فى استهداف معارضى التنظيم، حيث نشرت فيديو سابقاً لها، تقتل فيه أحد المواطنين بحجة تعرضه لمظاهرات الإخوان ودعم قوات الشرطة والجيش، كما نفذت عمليات إرهابية ضد ضباط الجيش والشرطة، إلا أن نشاطها انحصر مؤخراً بشكل نسبى، فى ظل الضربات الأمنية المكثفة لعناصرها. وشكل التنظيم ميليشيات عنقودية اسمها «العقاب الثورى»، منذ شهر، للقصاص لمن سماهم ضحايا الإخوان فى المظاهرات، وفقاً للبيان التأسيسى لـ«العقاب الثورى»، كما أعلنت تجهيزها ألف انتحارى، لتنفيذ عمليات إرهابية ضد الجيش والشرطة، ونشر التنظيم بياناً منذ أسابيع، زعم فيه تنفيذه 32 عملية إرهابية ضد قوات الأمن فى أسبوع واحد بـ11 محافظة، ما يعكس العنف الذى تورطت فيه تلك الميليشيات.
وتخصصت حركات مثل: «مجهولون ضد الانقلاب»، و«ثوار بنى سويف»، فى حرق القطارات والأوتوبيسات والجراجات التابعة لمرافق الدولة، خصوصاً فى الصعيد، ومدن القناة، لاقتناعهم، حسب قولهم، بأن تلك «العمليات النوعية التخريبية» هى السبيل الوحيد لإسقاط النظام، فيما ركزت ميليشيات أبطال ضد الانقلاب، على تشكيل مجموعات ردع، مهمتها حماية متظاهرى الإخوان خلال فعالياتهم المناهضة للنظام والرئيس عبدالفتاح السيسى. وحول تمويل تلك الميليشيات، قالت مصادر جهادية لـ«الوطن»، إن التنظيم الدولى للإخوان، و«داعش»، والعناصر الجهادية الموجودة فى سوريا والعراق وليبيا، يمثلون الممول الرئيسى لتلك الميليشيات.
فى المقابل، قال صبرة القاسمى، منسق الجبهة الوسطية، إن المجموعات الإرهابية بأسمائها المختلفة تخضع فى النهاية لقيادة موحدة، دون وجود رابط بين أفرادها للحفاظ على السرية وعنقودية التنظيم، كما توجد قيادة عامة للعمليات الإرهابية خارج مصر تتسلم المعلومات وتعمل على تحليلها ووضع خطط عامة. وأشار «القاسمى» إلى أن مصر فيها 68 بؤرة إرهابية، منها 31 مشتعلة بصفة مستمرة، وترتكز فى محافظات مختلفة أهمها: شمال سيناء، والإسماعيلية، والفيوم، والقاهرة، والجيزة، والقليوبية، والشرقية، وبنى سويف، والدقهلية، والمنيا».