كيف نواجه البطالة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ؟
يجيب على السؤال أمين عام مجمع البحوث الإسلامية السابق، الدكتور علي عبدالباقي شحاتة، قائلاً: إن الحل الوحيد للتخلص من البطالة هو البحث عن العمل المتاح بالسوق، وعلى الشباب عدم الاهتمام بالعمل الملائم لرغبته إذا كان سوق العمل لا يتطلبه.
وأضاف: أن الإسلام كافح البطالة بالدعوة إلى الاحتراف، أي إلى تعلّم الحِرَف، ولقد وجَّه القرآن الكريم الأنظار إلى العمل والإنتاج، وطلب الرزق، فقال: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ).
واعتبر الرسول الكريم (صلى الله عليه وعلى آله) العمل كالجهاد في سبيل الله، فقد روي عنه قوله : (الكَادُّ عَلى عِيَاله كالمُجاهد في سَبيلِ الله)، مضيفاً بأن الرسل كانوا يعملون في كل شيء، وليس شيء معين أو حسب رغبتهم فظروف الحياة قست عليهم، ولكن تفاهموا معها بعقل وحكمة وتجاوزوا أزماتهم.
وأوضح عبدالباقي، بأن هناك عيوب في التربية والتنشئة الاجتماعية في مجتمعنا تعد السبب الوحيد في تزايد البطالة، وهي كل مواطن يريد أن يعمل في المنطقة القريبة منه، ويرفض السفر أو العمل في مكان آخر.
كما أنه يرفض العمل في القطاع الخاص، ويتمسك بالعمل في القطاع الحكومي، وهذا خطأ جسيم وتعد من الموروثات الاجتماعية، وتتزايد رغم التطورات العالمية.
وأشار عبدالباقي، إلى أن زيادة البطالة في المجتمع المصري أكثر من ذلك يؤدي بالشباب إلى الانحراف والتوجه لطرق تضر المجتمع، وتضر الشخص نفسه.