"عثامنة": الدول الكبرى مستفيدة من بقاء الوضع "ملتهب" في الشرق الأوسط

كتب: الوطن

"عثامنة": الدول الكبرى مستفيدة من بقاء الوضع "ملتهب" في الشرق الأوسط

"عثامنة": الدول الكبرى مستفيدة من بقاء الوضع "ملتهب" في الشرق الأوسط

قال الدكتور عبدالله أنبية عثامنة، مستشار بالدراسات الإستراتيجية والإدارة الدولية، إن الأمم المتحدة لا ترغب في حل أزمات الدول العربية في ليبيا واليمن والعراق وسوريا، لأن الدول الكبرى ستستفيد من بقاء الوضع ملتهب في منطقة الشرق الأوسط، لأن ذلك يحقق مصالحها ومطامعها. جاء ذلك في ندوة بالمركز الإعلامي الليبي للدراسات الاستراتيجية، برئاسة عبدالحميد صافي، حاضر فيها الدكتور عبدالله أنبيه عثامنة، مستشار بالدراسات الإستراتيجية والإدارة الدولية أمس، تحت عنوان "الحوار الليبي وأهميته للإجماع الوطني". وشهدت الندوة، حضور عدد كبير من الشخصيات الليبية، إذ حضر محمد صالح الدرسي القنصل الليبي العام في الإسكندرية، وجمعة السايح عضو المؤتمر الوطني العام السابق، وعبدالباسط هارون مؤسس وكالة الاستخبارات الليبية، والدكتورة أسماء سربية عضو الموتمر الوطني العام الليبي، وفرج زيدان باحث استراتيجي، والدكتور صلاح الدين عبدالكريم باحث سياسي ليبي، ورافع غيضان رئيس جهاز الأمن الرئاسي الليبي، إضافة إلى حشد كبير من مراسلي الصحف والوكالات العالمية والفضائيات الليبية والصحافة المحلية المصرية. وتناول الدكتور عثامنة، خلال المحاضرة، عدد من النقاط المهمة لنجاح الحوار بين الإطراف، إذ شرح تعريف الحوار ومفهومه في الفقة السياسي، وأدبياته وأسسه ومبادئه، ومتطلبات الحوار ومراحله وخطواته، وكذلك زمان ومكان الحوار، وكيف نخرج بحوار ناجح، وما هي المعوقات والقيود والنماذج الحوارية. وتطرق المحاضر، إلى الإطار الدولي والإقليمي للحوار والمكونات المقترحة لوثيقة الحوار والنتائج المتوقعة. وبعد المحاضرة، دار نقاش بين الدكتور عثامنة والحاضرين من الجانب الليبي، وعدد من الصحفيين، من خلال مدخلات مقتضبة تطرقت إلى الوضع الليبي الحالي، وكيفية الخروج من الوضع الحالي من خلال الحوار. وشدد عثامنة، على أن نجاح الحوار لابد أن يبدأ من نقاط الاتفاق، وهو الأمر الذي تخلي عنه الليبيين في حوارهم، لأن نقاط الاتفاق تقرب وجهات النظر. وأشار إلى أن المشهد الليبي يحتاج إلى حوار حقيقي، يتدخل فيه أطراف دولية، فيما قال عبدالباسط هارون، مؤسس وكالة الاستخبارات الليبية، إن الأمم المتحدة لا ترغب في حل الأزمة الليبية، وأن هناك مشاكل دولية أكبر من ما يجري على أرض ليبيا، تم حلها بتدخل دولي، وضرب أمثلة بتدخل الأمم المتحدة في حل مشاكل كبيرة، مثل أزمة يوغسلافيا وتشيكو سلوفكيا، إضافة إلى حرب رواندا الأهلية، التي شهدت وقوع 80 ألف قتيل بين يوم وليلة، وتدخلت الأمم المتحدة، وهي الأن -يقصد رواندا- أحسن حالا من الدول العربية.