بروفايل| سعود الفيصل.. رُبَّان سفينة الدبلوماسية الدولية

كتب: سلوى الزغبي

بروفايل| سعود الفيصل.. رُبَّان سفينة الدبلوماسية الدولية

بروفايل| سعود الفيصل.. رُبَّان سفينة الدبلوماسية الدولية

عندما تولى مهام منصبه كانت الولايات المتحدة الأمريكية أوقفت حربها في فيتنام، وافتتحت للتو "ميكروسوفت" أبوابها.. على مدار 40 عامًا بقي بشخصيته القوية والمرحة - في نفس الوقت - ودبلوماسيته الصارمة والمنفتحة يمثل سياسة بلاده الخارجية. هو وزير الخارجية الأطول خدمة في العالم، سعود الفيصل، والذي تولى مهام منصبه عام 1975 خلفًا لوالده الملك فيصل - كان يشغل منصب الملك ووزير الخارجية معًا - بعد عملية اغتياله حينها. بوجهٍ جادٍ، وروحٍ دبلوماسية ظل الرجل لعقودٍ يخدم المملكة، وبقيت قيادته لسفينة الخارجية السعودية على رمال صحراء الجزيرة العربية سالمة، ولم تتأثر بالحروب، والنزاعات التي تعصف بالمنطقة من كل حدبٍ وصوب. "10 سنوات وأنا أنفى تارة خبر وفاة سعود الفيصل، وأخرى استقالته.. لا أصحاب الإشاعات سئموا ولا أنا يئست"، كانت تلك تدوينة للسفير أسامة نقلي، مدير الإدار الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" نفيًا لاستقالته. "لم نر بعد لحظات من الفرح في كل هذا الوقت".. قالها الدبلوماسي المعمر الذي شهد معظم حروب المنطقة، بدءًا من حرب العراق وإيران، والعراق على الكويت، وغزو العراق، والحرب الأهلية في لبنان، والحرب الإسرائيلية على لبنان، والحرب الأفغانية - الأمريكية، والانتفاضات الفلسطينية. سعود، هو الابن المدلل للملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، حصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة برنستون بولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة عام 1964. وتدرج الأمير السعودي في المناصب بدءًا من عمله مستشارًا اقتصاديًا للملكة، وعضوًا في لجنة التنسيق العليا بوزارة البترول والثروة المعدنية، ثم تقلد منصب الوكيل فيها. وبينما روجت المواقع التابعة لجماعة الإخوان أخبارًا عن تقديمه استقالته من منصبه، لم تكن تلك الأخبار أولى الشائعات التي تطول الأمير، فشائعة عن موته انتشرت عقب إجرائه عملية جراحية في فقرات الظهر بالولايات المتحدة الأمريكية يناير الماضي. الأمير السبعيني، الذي نجح في وضع علامات التفاهم لاجتماع الطائف إبّان حرب لبنان الأهلية يتحدث سبع لغات هي، "الإنجليزية، والفرنسية، والعبرية، والإيطالية، والبرتغالية، والألمانية، والإسبانية". وصفه كوشنير، وزير خارجية فرنسا بأنه من أكبر الساسة في العالم حنكة وحكمة، وقال وزير خارجية بريطانيا عنه إنه "يستطيع الحصول على ما يريد"، وفقًا لصحيفة سبق.