بسبب المرشحين والمؤتمر الاقتصادى.. "تأجيل الانتخابات" مطلب شعبى

كتب: إسراء حامد ورنا على

بسبب المرشحين والمؤتمر الاقتصادى.. "تأجيل الانتخابات" مطلب شعبى

بسبب المرشحين والمؤتمر الاقتصادى.. "تأجيل الانتخابات" مطلب شعبى

فرحة غامرة انتابت الجميع بحكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون تقسيم الدوائر، وما ترتب عليه من أحكام القضاء الإدارى بتأجيل الانتخابات، لا يستثنى من الفرحة سوى المرشحين، أما من عداهم من ناخبين فقد أعلنوا رضاهم عن القرار، خاصة من استبقوا العملية الانتخابية بقرار مقاطعتها، وعلى رأسهم أهالى العريش الذين أغراهم حكم المحكمة فى إعادة التفكير مجدداً والمشاركة فى الاستحقاق البرلمانى المرتقب أياً كان موعده بعد التأجيل أملاً فى رفع الحظر عن مدينتهم البائسة. «قرار المحكمة أثلج صدرى، المرشحين مش عارفين يشوفوا الدعاية، والناخبين عندهم مشكلات أمنية واقتصادية»، بحسب «فيصل أبوهاشم»، أحد المواطنين الذى كان قد قرر العزوف عن الانتخابات فى ظل ظروف الطوارئ الراهنة: «فيه أمل نشارك بدون تعقيدات أمنية». عدد من التحالفات والأحزاب السياسية، تعايشت مع قرار المقاطعة، اعتبرته أمراً واقعاً، بينها التحالف الشعبى، الذى استدعى حادثة مقتل الناشطة شيماء الصباغ، واعتبرها بمثابة العقدة فى المنشار من أجل إقالة وزير الداخلية الحالى محمد إبراهيم: «لا يصلح لإدارة عملية الانتخاب من الناحية الأمنية»، بحسب «طلعت فهمى» الأمين العام لحزب التحالف الشعبى الاشتراكى الذى أضاف: «سنحسم أمرنا بعدما تأجلت الانتخابات بعد إقالة الوزير الحالى». عدد كبير من متابعى الحكم رأوا فيه «حاجة حلوة» تنبئ ببارقة أمل تنتظر مصر، وفرصة ثانية أمام المرشحين لإعادة ترتيب أوراقهم وتحديد أولوياتهم التى ستتماشى مع خارطة الطريق ومطالب المواطن بدلاً من الاستعجال. قرار التأجيل كان متوقعاً ومنتظراً، على الأقل بالنسبة لـ«صالح عماد»، طالب بتجارة القاهرة، يرى فيه فرصة لتوفير تأمين لائق للمؤتمر الاقتصادى الذى سيستضيف ممثلين من دول العالم تلزمهم حراسة وتأمين خاص لتكذيب شائعات انعدام الأمان فى مصر فى الوقت الحالى: «الشرطة عندنا إما تؤمّن الانتخابات وتشدد عليها أو تلتفت للمؤتمر الاقتصادى، وأعتقد أن الوقت الحالى مصر لازم صورتها أمام العالم الخارجى تبقى مشرفة»، ومن جانب آخر يراها الطالب العشرينى فرصة حتى تخمد ثورة الشعب الذى لا يحتاج فى الوقت الحالى وجود مشرع قانونى لا يتحدث بلسانه كما يحدث فى كل انتخابات برلمانية: «إحنا مش محتاجين خيبة أمل وإحباط جديد، وفى تأجيل الانتخابات فوائد للمواطن والشرطة والبلد بحالها، والمحكمة عملت الصح». الظروف التى مرت بها مصر الفترة الماضية من التخبط والتذبذب لم تكن تتحمل مزيداً من المهازل التى اعتادت رؤيتها غادة مصطفى، رسامة، أثناء وقوفها فى انتظار الدور داخل اللجنة الانتخابية: «رغم أننى كنت ضد التأجيل لأنه هيوقفنا فى نفس المكان إلا أنها رغماً عن الجميع لازم تتأجل، الشعب مش حمل مرشح يضحك عليه مرة تانية، ويعشمه بالتغيير فى وقت قليل وميوفيش بعهده، دى فرصة نقرأ فيها ونمنع المهازل والغش فى الأصوات بالرشوة».