رئيس "الشرقية للدخان": نتوقع توفير 30 مليار جنيه لموازنة الدولة
كشف المهندس نبيل عبدالعزيز، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الشرقية للدخان، إيسترن كومبانى، أن الشركة تقدمت بطلب لهيئة قناة السويس لتنفيذ مشروع ضخم بمحور تنمية القناة لإقامة مخازن لوجيستية ومخازن للشركة وعدد من المصانع تصل تكلفتها المبدئية إلى أكثر من ٢٠ مليون دولار، مؤكداً مخاطبة مجلس الوزراء ووزارتى الاستثمار والإسكان رسمياً لتخصيص مساحة تتراوح بين 500 و750 ألف متر مربع بمحور تنمية قناة السويس بهدف إقامة مخازن جمركية لمصنع صغير للسجائر والمعسل بغرض التصدير، مشيراً إلى أن الشركة دفعت ضريبة الانفلات الأمنى بعد ثورة يناير بخسائر تصل إلى 6 مليارات جنيه بنسبة 20%، متوقعاً تحقيق إيرادات ضريبية للعام المالى الحالى بـ30 مليار جنيه تقريباً لموازنة الدولة.
■ لماذا لا تقتحم الشركة السوق الأفريقية؟
- الشركة تترقب تحول محادثاتها مع حكومة مالاوى، وتحديداً وزارة الزراعة، إلى الإطار التنفيذى لإنشاء مصنع للسجائر، إذ لم يتم الوقوف على حجم الطاقة الإنتاجية وحصص الملكية، ومن ثم التكلفة الاستثمارية للمشروع، كما خصصت الشركة دورات تدريبية بمصانعها لبعثة من العاملين بمجال السجائر فى مالاوى، خاصة أنه يحظى باهتمام من جانب السفارة المصرية هناك، وأهمية المشروع تكمُن فى اعتماد مالاوى على السجائر لتوفير قرابة 80% من الدخل القومى عبر تسويق وبيع الدخان، وتنفيذ ذلك المشروع سيخلق بوابة جيدة للتصدير إلى أسواق أفريقية مثل زيمبابوى وزامبيا وجنوب أفريقيا، بل ربما يتحول الأمر إلى تكرار تجربة مالاوى فى هذه الدول مستقبلاً.[FirstQuote]
■ ما حجم مساهمة صناعة الدخان فى الدخل القومى المصرى؟
- وفرت الشركة الشرقية للدخان إيرادات ضريبية للموازنة العامة المصرية العام الماضى ما يقرب من 22 مليار جنيه، ونتوقع تحقيق إيرادات ضريبية أيضاً للعام المالى الحالى 30 مليار جنيه تقريباً.
■ تمثل صناعة الدخان أحد أهم روافد الدخل القومى ولكن عمليات التهريب المستمرة للسجائر تضيع عليها أرباحاً طائلة فما الحلول؟
- من المؤكد أن التهربب أحد العوامل التى تضرب صناعة الدخان فى مصر ونحاول بشتى الطرق مع الجهات الرقابية وقوات حرس الحدود لإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية للقضاء على التهريب ونجحنا فى كبحها أخيراً بعد أن استفحلت عقب ثورة يناير.
■ هل اختلفت معدلات عمليات التهريب قبل وبعد ثورة يناير؟
- قبل ثورة يناير كانت عمليات التهريب لا تتعدى نسبة الـ1%، والسجائر المهربة لا تضيع على الدولة أموالاً فقط، بل تسبب أمراضاً مزمنة وتؤثر على صحة المستهلكين لأنها مجهولة المصدر والهوية ولا تراعى فى مكوناتها مبادئ ومعايير الصحة والسلامة العالمية.
■ ما معدل تهريب السجائر بعد ثورة يناير؟
- كما قلت إن نسبة عمليات تهريب السجائر قبل ثورة يناير لا تتخطى نسبة الـ1%، ولكن بعد حالة الانفلات الأمنى التى شهدتها البلاد عقب اندلاع ثورة 25 يناير ارتفعت معدلات التهريب على جميع الحدود الشرقية والغربية وكذلك الجنوبية لتصل إلى أعلى معدلاتها فى تاريخ صناعة الدخان فى مصر لتتخطى نسبة الـ20% من إجمالى إنتاج الشركة الشرقية للدخان التى تمثل المنتِج الوحيد للدخان فى مصر، وذلك يكلفنا 6 مليارات جنيه خسائر سنوياً.
■ وهل عمليات التهريب مستمرة حتى الآن؟
- بالطبع لم ننهِ عليها بالكامل ولكن نجحنا بفضل قدرات قوات حرس الحدود والقوات المسلحة والشرطة فى كبح عمليات التهريب لتصل إلى معدلاتها قبل ثورة يناير، ونسبة التهريب حالياً أقل من نسبة الـ1%.
■ لماذا حدث ارتباك فى الأسواق بعد زيادة الأسعار الأخيرة ما تسبب فى ضرر بالغ للمستهلك؟
- أعتقد أنها المرة الأولى التى تشهد فيها قطاعات البيع ارتباكاً بعد قرار زيادة أسعار السجائر، وتسبب قرار وزير المالية، هانى قدرى دميان، رقم 120 لسنة 2015 فى إرباك السوق بسبب رفع رسوم التأمين الصحى من 10 قروش إلى 50 قرشاً، وهو ما تراجع عنه أخيراً، لتشهد الأسواق هدوءاً وانتظاماً.[SecondQuote]
■ لماذا لا تطبع الشركة الشرقية الأسعار على عبوات السجائر منعاً لتلاعب التجار؟
- لقد أعددنا دراسات جدوى أكثر من مرة لتنفيذ تلك الآلية ولكن للأسف ستكون التكلفة باهظة مع كل زيادة فى أسعار السجائر والتى تتطلب تغيير الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج بالكامل فى كل مرة، إضافة إلى أن تقلبات أسعار «الدولار» تقلص أرباح الشركة.
■ هل لدى الشركة خطة للاستفادة من أراضيها الشاسعة؟
- الشركة تمتلك 3 قطع أراضٍ تدخل فى نطاق التطوير، تشمل قطعة بمساحة 26 ألف متر مربع تطل على ترعة الزمر بالجيزة، حيث تمضى الشركة فى استصدار تراخيص إنشاء المستشفى المقرر ضمن الخطة منذ فترة لخدمة العاملين والقاطنين بالمنطقة، وتشمل المخاطبات محافظة الجيزة ووزارة الصحة والحماية المدنية وإدارة المرور بغرض تحويل نشاط الموقع من صناعى تخزينى إلى خدمى علاجى وستستغرق فترة تنفيذ المشروع عامين من استخراج التراخيص على أن يتم تمويل المستشفى عبر البنوك والمصادر الذاتية، والمشروع يحظى بجدوى استثمارية تؤهله لتأمين مصادر التمويل بمرونة فى ضوء ضمان تحصيل عائدات بقيمة 80 مليون جنيه سنوياً تمثل تكلفة العلاج الطبى للعاملين والذى تتحمله الشركة سنوياً.
■ هل لديكم خطة للاستثمار فى محور تنمية قناة السويس؟
- إن الشركة تقدمت بطلب لهيئة قناة السويس لتنفيذ مشروع ضخم بمحور تنمية القناة لإقامة مخازن لوجيستية ومخازن للشركة وعدد من المصانع تصل تكلفته المبدئية إلى أكثر من ٢٠ مليون دولار، مؤكداً مخاطبة مجلس الوزراء ووزارتى الاستثمار والإسكان رسمياً لتخصيص مساحة تتراوح بين 500 إلى 750 ألف متر مربع بمحور تنمية قناة السويس بهدف إقامة مخازن جمركية لمصنع صغير للسجائر والمعسل بغرض التصدير.
■ ما الفائدة التى تحصل عليها الشركة فى التصنيع للغير، وما عدد الشركات الأجنبية العاملة فى مصر؟
- ارتفاع قيمة العائدات من نشاط التصنيع للغير يؤكد الأهمية، حيث تشمل الاتفاقيات المبرمة مع 4 شركات عالمية هى فيليب موريس الأمريكية، وبى إى تى البريطانية الأمريكية، وأمبريال الإنجليزية، وجى تى آى اليابانية، التى تتضمن تجهيز مصانع الشركة بالمعدات اللازمة لإنتاج العلامات التجارية الخاصة بكل شركة وفقاً للمواصفات الفنية المعمول بها، وحصلت الشركة بموجب عقد تجديد التصنيع لصالح شركة فيليب موريس العام الماضى على 15 مليون دولار وساهمت بفعالية فى زيادة الأرباح.[ThirdQuote]
■ هل ارتفاع سعر صرف سعر الدولار أمام الجنيه المصرى له تأثير على الأرباح؟
- تستورد الشركة مستلزمات الإنتاج بقيمة 300 مليون دولار، تستطيع تدبير 120 مليون دولار عن طريق اتفاقيات التصنيع للغير، بخلاف صادرات محدودة تعادل قيمتها 75 مليون جنيه.