«الرجولة مالهاش قطع غيار».. فاكرين المثل ده؟

كتب: روان مسعد

«الرجولة مالهاش قطع غيار».. فاكرين المثل ده؟

«الرجولة مالهاش قطع غيار».. فاكرين المثل ده؟

«السيدات يتحملن الألم أكثر من الرجال»، تلك ليست مقولة على لسان امرأة غلبتها الظروف، لكنها دراسة حديثة صادرة عن جامعتى واشنطن وتايلاند، ذهبت إلى تأكيد أن السيدات لا يتحملن فقط الألم أكثر من الرجال، وإنما أعراض الأمراض المتعددة يتحملنها ويتعاملن معها بشكل أفضل من الرجل، وقد نشرت نتائج تلك الدراسة فى دورية السلوكية التجريبية العلمية فبراير 2015، التى أظهرت أن الرجال يتحملون المرض أكثر من السيدات، إذا كان له عرض واحد، ولكن إذا تعددت أعراضه فإن السيدات يكن أكثر تحملاً له، وفق ما قاله روبرت روزنمان أحد المشاركين فى إعداد الدراسة، ليصبح الرجل فريسة سهلة لأبسط الأمراض كأن يصاب بنزلة برد، إذ تتعدد أعراضه ما بين السعال ودرجة الحرارة المرتفعة وغيرهما، لتظل النساء الأقوى فى مواجهة تلك الأمراض، طبقاً لما قاله دكتور علم النفس ماكس واتشيل، أحد القائمين على الدراسة، لذا فإن السيدات هن الأقوى فى كل الحالات. ويتابع ماكس: «معظم الأمراض الجسدية كذلك لها أضرار مادية ونفسية وهذا يضع الرجال فى موقع أضعف، فالنساء يمكن أن يتنقلن من مرض لآخر ومن عرض لآخر كما يمكن لهن أن يتخطين الأمراض بسهولة والدخول فى مرحلة التعافى»، ووفق الدراسة فإن شخصية الرجل لا تهم إذا كان أكثر جلداً أم لا، فهو فى كل الحالات لا يتحمل الأمراض بشكل جيد، وقد أقيمت تلك الدراسة على ما يقرب من 1.500 رجل و1.300 سيدة، أجابوا على عدة أسئلة، وقد أخذت الدراسة سنوات عدة حتى خلصت لتلك النتائج.[SecondImage] ياسمين سيد، فتاة عشرينية، على الرغم من صغر سنها فإنها استطاعت تحمل عدة أمراض منذ كان عمرها 3 سنوات، حيث مرضت بالكلى وكانت تتناول كمية كبيرة من الأدوية رغم سنها الصغيرة، «ماما كانت دايماً بتقولى البنات يبان شكلهم من بره ضعيف.. عشان جواهم أقوياء جداً»، تغلبت ياسمين على هذا المرض، حتى وصلت لسن 18 سنة فوضعها القدر فى محنة أخرى، حيث أصيبت بمرض السرطان، «كان أسود يوم فى حياتى كلها»، إلا أن الفتاة القوية تغلبت على المرض بعد 4 سنوات «مش عارفة كنت بقدر أستحمل الألم اللى شفته ده إزاى»، وأكملت ياسمين بعد أن تخرجت فى الجامعة دون رسوب، «محدش كان بيلاحظ إنى عيانة، ناس قليلة جداً اللى تعرف، دايماً باضحك وشكلى مبسوطة، وقصاد ده باشوف رجالة يجيلهم برد يستموّتوا فيها، الستات بيشيلوا جبال وميتهزوش». فيما قالت يارا يوسف، مسئولة مبيعات فى إحدى الشركات، «بشوف أبويا وأخويا وأصحابى الولاد أول ما يجيلهم برد يرقدوا»، إذ تؤكد أن الدراسة صادقة بنسبة كبيرة، وترى أن السيدات لديهن قدرة كبيرة على مقاومة المرض والألم، تقول: «بيتوهموا جداً وبيكّبروا المواضيع ومبيستحلموش زى الستات». واعتبرت سالى مدحت، ربة منزل، السيدات هن الأقوى فى كل شىء «مش فى الأمراض بس، الستات بيستحملوا أى وجع ناتج عن أى حاجة، 9 شهور الحمل تعب والولادة والأمراض»، وترى سالى كذلك أن الأمر لا يتعلق بالقوة والعضلات البدنية بل إنها مسألة نفسية، وتضيف: «جدتى تعبانة وعندها هشاشة عظام ومشاكل فى فقرات ضهرها ومعدتها ومع ذلك بتعمل شغل البيت كله، وبتقول إنها لو بطلت هتتعب بجد». واعتبر أحمد محمد، الشاب العشرينى، محاسب، أن الدراسة واقعية، فالمرأة أقوى من الرجل فى تحمل الألم بشكل عام والمرض بشكل خاص، يقول: «كفاية إنى لما بمشى وبشوف اتنين كبار متجوزين، دايماً الراجل بيبقى ساند على الست، وهى اللى بتشيله فى مرضه، مش العكس». «المرأة مختلفة بالتأكيد عن الرجل يكفى أنها تتحمل آلام الوضع ودى آلام فوق طاقة الرجال»، هكذا تحدثت الدكتورة ثريا عبدالجواد، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، موضحة أن المرأة تتحمل تلك الآلام وتشعر بالسعادة بمولودها الجديد، بينما الرجل يتذمر من الألم، وإذا شعر به يتمارض، وذلك لأن إحساسه النفسى يميل لأن يكون معافى وليس مريضاً، وإنما المرأة مروّضة على تحمل المرض والألم، حتى إنها شهرياً تتعرض لنزيف وآلام دون تذمر أو أنها مريضة يجب علاجها، وتضيف ثريا أن الرجل يميل لأن تتم خدمته حتى فى منزله وفى العمل هو المدير، بينما المرأة تتحمل نفسياً وجسدياً الألم وحتى العنف الواقع عليها من الرجل.