تعرف على مارك ليبرت.. مهندس سياسات أوباما

كتب: عبدالعزيز الشرفى

تعرف على مارك ليبرت.. مهندس سياسات أوباما

تعرف على مارك ليبرت.. مهندس سياسات أوباما

وصل الدبلوماسي الأمريكي، إلى المعهد الثقافي في وسط العاصمة الكورية الجنوبية "سيول"، وجلس إلى مقعده في انتظار حفل فطور كان يشارك فيه.. الطمأنينة تسيطر على قلبه انطلاقًا من حقيقة التعاون الوثيق بين بلاده وبين كوريا الجنوبية، لكن وقع الحادث بشكل فاجئ وأفزع الجميع. قومي كوري يقتحم الحفل وتفشل كل محاولات إيقافه، حتى وصل إلى الدبلوماسي الأمريكي وهاجمه بسكين مطبخ، لتسود حالة من الهرج والفزع في أرجاء المكان، قبل أن يدرك حرس الدبلوماسي الأمريكي أنه أصيب بجروح قطعية في وجهه استلزمت نقله إلى المستشفى للعلاج. السفير الأمريكي في كوريا الجنوبية مارك ليبرت، دبلوماسي بارز قضى حياته في العمل الأمني والدبلوماسي بأمريكا، قبل أن يتقلد منصب سفير الولايات المتحدة لدى كوريا الجنوبية. وعمل ليبرت، رئيسًا للطاقم الاستشاري لوزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيجل، وقبلها عمل مستشارًا أمنيًا لمجلس الأمن القومي الأمريكي، وقبلها كان مساعدًا لوزير الدفاع الأمريكي لشؤون أمن آسيا والمحيط الهادئ بوزارة الدفاع الأمريكية. وُلد ليبرت في ولاية "أوهايو" الأمريكية، لأب يعمل محام، وتخرج في جامعة "ستانفورد" الأمريكية حيث درس العلوم السياسية، وحصل على درجة الدكتوراه في دراسات السياسات الدولية. وبدأت حياته العملية من وزارة الخارجية الأمريكية، حيث عمل مستشارًا للسياسات الخارجية والدفاعية لزعيم الأقلية في مجلس النواب الأمريكي في التسعينيات توم داشل، وانطلاقًا من العام 2005، بات مستشارًا للسياسات الخارجية للرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما، حين كان لا يزال نائبا بالكونجرس الأمريكي، وتدرج بعدها في المناصب إلى أن أصبح رئيسًا للطاقم الاستشاري المساعد لـ"أوباما". مطلع مايو 2014، أعلن أوباما ترشيحه ليبرت سفيرًا لبلاده في كوريا الجنوبية، وبالفعل صدق الكونجرس الأمريكي على تعيينه في سبتمبر من العام نفسه، ووصل ليتسلم مهامه مطلع أكتوبر الماضي، ليقضي 5 أشهر فقط قبل أن يتعرض للهجوم الذي لاقى إدانة واسعة من قبل الحكومتين الأمريكية والكورية الجنوبية. وجاءت الإدانات، ليس فقط لأن الحادث وقع ضد ممثل الدولة الأقوى في العالم، ولكن لأن الواقع هو أن كوريا الجنوبية هي أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وتجري إلى جانبها مناورات مشتركة مستمرة على فترات متقطعة في العام. لم يعرف أحد ليبرت إلا ويؤكد أنه يتمتع بعلاقات قريبة جدا من الرئيس الأمريكي منذ أن كان نائبا في الكونجرس، حيث يحظى بالفضل في مساعدة أوباما على تطوير وجهات نظره ورؤاه المتعلقة بالسياسات الدفاعية والخارجية، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب الأمريكي من العراق، وأمور أخرى مثل الإستراتيجية الأمريكية المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل، ليستحق ليبرت لقب مهندس سياسات "أوباما" الأساسي.