مذبحة الدفاع الجوى، ومقتل الناشطة السياسية شيماء الصباغ، وتفجير دار القضاء العالى، و3 تفجيرات طالت مديريات أمن، وتفجيرات أخرى استهدفت مقرات الشركات العالمية، وزرع قنابل فى محيط قصر الاتحادية، ومقتل المحامى كريم حمدى فى قسم المطرية، أسباب عديدة أدت فى النهاية للإطاحة باللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، وتعيين اللواء مجدى عبدالغفار خلفاً له، حسب تقديرات مصادر أمنية بالوزارة.
وقالت المصادر إن الوقائع العديدة التى شهدتها مصر أثبتت الإهمال وغياب الرؤية لدى وزير الداخلية، ما تسبب فى ترهل العمل الأمنى، وتفشى الجريمة بشقيها الجنائى والسياسى فى طول البلاد وعرضها، إضافة إلى تعدد حالات تجاوزات بعض رجال الشرطة تجاه المواطنين، ما كان سبباً فى إقالته، وتعيين رجل آخر له رؤية ودراية بدهاليز الجريمة وكيفية كبحها والقضاء عليها.
مهمة اللواء مجدى عبدالغفار، الوزير الجديد، ليست بالهينة، حيث يواجه الرجل، الذى يبلغ من العمر 62 سنة، عدة مهام، فأمامه بلاد مفتوحة على مصراعيها لرياح الخطر من كل جانب، وسيكون عليه السيطرة على الوضع الجنائى فى الداخل ومكافحة انتشار الجريمة وتفشى الفوضى، ولن تنتهى بطبيعة الحال مهمة الرجل عند هذا الحد، بل عليه تحديث أساليب مواجهة الإرهاب الذى تمارسه جماعة الإخوان.
وبينما كان وزير الداخلية المقال يحتفل ويخطب، أمس، بمقر الإدارة العامة لتدريب قوات الأمن بمناسبة يوم المجند، كان اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية الجديد، يؤدى اليمين الدستورية لتولى مهام منصبه، فى مفارقة لا تخلو من الأسئلة وعلامات الاستفهام حول الطريقة التى استغنى بها عن الوزير الذى كان موضع انتقادات حادة واتهامات بالتقصير طوال العامين الماضيين، خاصة منذ 30 يونيو الماضى.