مين فاضيلك يا إسكندرية؟مشاكل «بيت المحافظ» تحرم «المحافظة» من التطوير
مزلقانات مفتوحة، قطارات تخرج عن القضبان، صرف صحى يشكو الأهالى من رائحته الكريهة، إلى جانب تلال القمامة المكدسة فى الشوارع العمومية والخلفية أيضاً، ملخص الواقع المرير الذى تعيشه محافظة الإسكندرية وأهلها الذين توسموا خيراً فى د. هانى المسيرى، محافظ الإسكندرية الجديد، على أمل أن ينهى اختياره معاناتهم، لكنه انغرس، قبل مرور شهر على توليه منصبه، فى مشكلات بسبب زوجته، دفعت الأهالى إلى اليأس وإطلاق حملة «مش لما يقدر على مراته يبقى يحل مشاكلنا؟»
حملات الإزالة للأكشاك المخالفة والمحال دون تراخيص استوقفت «خالد عبدالنعيم» (47 عاماً)، أحد سكان حى المعمورة، ليشيد بالدور الفعال للبلدية عقب تولى د. هانى المسيرى منصب محافظ الإسكندرية، لكن الإشادة التى لم يمض عليها بضع ساعات تحولت إلى عبارات غاضبة من مشهد الردش والمخالفات التى أضيفت إلى شوارع المعمورة دون أن يتحرك مسئولو النظافة والتجميل لإزالة مخلفات حملة البلدية، فأصبح شارع يوسف السباعى بالمعمورة مكدساً بمخلفات الإزالة التى دفعت الأهالى لتحويل الردش إلى مقلب للنفايات.. «حملة إزالة وقلنا كويس عشان المخالف يحترم نفسه، لكن يعاقبهم ويبتلينا إحنا، أمال فين التجديد والنظافة؟ ما الزبالة فى كل حتة وكل شارع.. الكرسى كبير عليه يمشى ويسيبه». لم تكن «آمال محمد على» (36 عاماً)، من سكان شارع طوسون، تدرى أن زواجها واستقرارها بالإسكندرية بعيداً عن أسرتها فى القاهرة سيُحملها مشقة السفر لزيارتهم بالسيارة، خاصة لتدهور أحوال محطات السكة الحديد: «بخاف أركب القطار، السكة الحديد حالها زى ما هو من أيام المحافظ القديم، ومحطة الإصلاح لسه الصرف مغرقها والقضبان صدّت، ده غير مزلقان المعمورة لحد طوسون، القطر مايل تحس إن خلاص هيقع وهتبقى كارثة، والمحافظة عمرها ما اتحركت ولا هتتحرك».
المشاكل التى أصبحت حديث شوارع وأهالى الإسكندرية انتقلت إلى مواقع التواصل الاجتماعى التى اشتعلت بأن السر وراء انشغال محافظ الإسكندرية عن الرد هو الوجود المتكرر لزوجته فى الاجتماعات الرسمية، بدلاً من الخروج بتصريحات إعلامية للرد على أزمات المحافظة التى لم تحل بعد، فكان هاشتاج «لم مراتك» متصدراً موقع «تويتر» لمطالبة «المسيرى» بفصل حياته الزوجية عن العملية، والالتفات إلى مشاكل المحافظة «المتلتلة»، فجاء تعليق أحد النشطاء: «عايش فى محافظة مشاكلها بتتحل حسب جدول مرات المحافظ.. يعنى مثلاً ممكن يكون لبسها مش مناسب لاجتماع مع سواقين سيدى جابر فيستنوا ليوم السبت» وعلقت أخرى: «هى محافظة ولا محكمة الأسرة؟ لم مراتك».