الورقة اللى ما تتكتبش.. «تنور»

كتب: هبة وهدان

الورقة اللى ما تتكتبش.. «تنور»

الورقة اللى ما تتكتبش.. «تنور»

الورقة البيضاء فى يدك تظل مجرد ورقة بيضاء.. لكنها بين أيدى «إسلام عقدة» طاووس، فراشة، ساعة، أباجورة، لمبة جاز.. هكذا حاول الشاب الذى يعمل مديراً مالياً فى إحدى الشركات أن يؤصل لفن «طى الأوراق» فى مصر، لاستغلال القصاصات فى عمل أشكال فنية، واستخدامها كديكورات فى المنازل. حُب «عقدة» للرسم والنحت فى الصغر، كان بداية إجادته لهذا الفن، ساعده حب الرسم أيضاً على ابتكار منحوتات خشبية، وحصد المركزين الأول والثانى على التوالى فى بطولة الجمهورية للشركات: «ست البيت مش محتاجة ميزانية، كل الحكاية رُزمة ورق وإضاءة ملونة وهتقدر تغير شكل بيتها»، رسالة وجهها «إسلام» لربات البيوت لإضفاء لمسة جمال على منازلهن باستخدام أرخص الخامات وأبسطها. اتقان «إسلام» لفن طى الورق لم يكن وليد صدفة، ولم تكن موهبة فطرية تنامت معه من الصغر، بل شرع فى تنميتها بدورات تدريبية فى عدد من المراكز حتى تمكن من صناعة أشكال يراها المقربون منه تحفاً فنية، ما دفعهم إلى طلب بعض المشغولات لاقتنائها، لكن الشاب العشرينى لا يطمح لاستفادة مادية: «كتير طلبوا منى افتح جاليرى وأعرض أعمالى.. بس أنا بعملها وأهديها لأصحابى وأهلى وجيرانى». شهرة «إسلام» فى مدينة العبور وإلحاح المقربين منه على فتح مركز لتعليم الآخرين فن طى الورق دفع مسئولى الحى إلى تقديم طلب للوزارة لإتاحة الفرصة أمامه لإعطاء كورسات ودورات تدريبية لمعلمى التربية الفنية بالمدينة.