بعد الإقالة.. محمد إبراهيم بين "مطرقة المحاكمة".. و"التكريم"
انتهت المطالبات في التغيير الوزاري، تحقق بعضها، بينما لم ينجح البعض الآخر في أن يشفي غليل المصريين، الذين انتظروا التغيير بفارغ الصبر.
"حاكموهم".. هكذا ارتفع سقف المطالب بعد إقالة اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، بينما كان لآخرين وجهة نظر مغايرة "لازم يتكرم".
خسائر التفجيرات وحصاد الأرواح وضحايا السجون، كلها أسباب دفعت "مسعد قاسم"، للمطالبة بمحاكمة اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، الذي يعتبره سببا أساسيا في تفاقم الأزمة في مصر خلال العامين الماضيين، من خلال حملة إلكترونية بعنوان "حاكموه".
وأضاف قاسم "مكنش عنده خطة مدروسة لتهدئة الأوضاع في البلد، وإخماد غضب الشعب، لكن خلى الدم يسيل في الشوارع، ومش حاسس بينا، والإقالة أول خطوة على الطريق الصحيح، لكن المحاكمة هي خطوة التطهير والإنذار لكل مقصر".
فقدان الأمل في محاكمة النظام السابق، والبراءة التي لم تنصف أهالي الشهداء، دفعا "محمد نجاح" إلى الصمت، قائلًا "لما صاحبي مات على الحدود، وجاري مات في رابعة، وأخو صاحبي مات في بورسعيد، وابن خالته مات في الدفاع الجوي، يبقى كل شارع فيه قتيل، وقاتل فلتان من العقوبة، ووزير لا بيحاسب ولا بيتحاسب، يبقى عمر البلد ما هيبقى فيها عدالة بعد كدا".
أما "مصطفى عاطف"، فأكد أن المحاكمة الشعبية لابد أن تشمل وزير سابق وأسبق لتحقيق العدالة الشاملة، وتساءلت "لما حبيب العادلي خرج زي الشعرة من العجين، يبقى بنتعب روحنا لو فاكرين ان الدولة هتسمع لمطالبنا وتحاكم محمد إبراهيم، القصاص يعني نرجع الشريط من الأول، والغلطان يحاسب وفق القوانين والتشريعات مش بالكوسة، الدولة خافت عليه من الناس فاترقى، يبقى دا مؤشر إيجابي للقصاص".
المطالبة بمحاكمة وزير الداخلية، لم تستطع أن تمنع دعوات التكريم، "محمد عبدالله"، مواطن فاض به الكيل من حوادث الإرهاب التي لاحقته داخل محل رزقه في الغردقة، وفي ظل القبضة الأمنية في عهد اللواء محمد إبراهيم، تحسنت أحواله وانتعشت من جديد.
وجد محمد عبدالله، الرجل الأربعيني، من يشاطره الرأي من النخبة، في ضرورة إقامة حفل لتكريم وزير الداخلية السابق، حيث طالبت "داليا زيادة" مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة، بتكريم محمد إبراهيم قائلة، "احنا للأسف لسنين طويلة بنحمل الشرطة العبء، خصوصًا بعد 25 يناير، رغم اننا في ظروف استثنائية، ومحمد إبراهيم بطل من أبطال الحرب ضد الإرهاب".