الكلب المخلص.. والحاكم الطاغي

كتب: زياد السويفى

الكلب المخلص.. والحاكم الطاغي

الكلب المخلص.. والحاكم الطاغي

في زمان بعيد وفي مدينه تسمى "أفسوس" كان يعيش حاكم طاغية جبار وكان كافرًا يجبر الناس على عبادة الأصنام، ومن كان يعبد الله فكان مصيره العذاب الشديد. وفي هذه المدينة كان يعيش مجموعة من الفتيان الذين آمنوا بالله وأنكروا على قومهم عبادة الأصنام والسجود لغير الله، هؤلاء الفتية المؤمنون هم الذين صاحبهم الكلب وبات تابعًا لهم منذ أن رآهم وقضى بعد ذلك حياته في خدمتهم إلى أن توفاه الله معهم ذات يوم ثم بعثهم من الموت من جديد بعد 309 سنوات. وذات يوم علم الحاكم بأمر الفتية المؤمنين فغضب غضبًا شديدًا وأرسل حراسة ليقبضوا عليهم ويحضروهم إليه فأخذ يهددهم بالعذاب والقتل إذا لم يتوقفوا عن عبادة الله، رفض الفتية أن يتراجعوا عن إيمانهم وأعطاهم الحاكم مهلة. وعندما هبط الليل اجتمع الفتية وتناقشوا في أمرهم ثم قرروا الرحيل من المدينة وخرجوا من المدينة ليلًا وسار خلفهم كلبهم المطيع ليحرسهم، فوجدوا كهفًا مهجورًا في باطن الجبل فدخلوه وبعد أن استراحوا قليلًا من عناء الرحله أكلوا وأطعموا كلبهم، ثم بدأوا في الصلاة لله عز وجل بينما وقف الكلب على باب الكهف ودخلوا في نوم عميق والكلب المطيع نام عند باب الكهف، وناموا كثيرًا جدًا حتى استيقظوا جياعًا، فقرروا أن يرسلوا أحدا منهم لشراء الطعام واستطلاع أمر الحاكم، فخرج أحد الفتية وبرفقته الكلب وعندما دخل المدينة لم يعرفوها، فقد تغيرت تمامًا عما تركوها، وأقبل بعض الحراس عليه وهو يسير ووراءه الكلب وألقى القبض عليه. وعندما وصلوا إلى قصر الحاكم انكشفت لهم الحقيقة، بأنهم ظلوا 309 سنوات نيامًا في الكهف، ورحل خلال تلك السنوات الحاكم الطاغية وأتى غيره، حيث رحلوا وكان الحاكم الذي يحكم المدينة آنذاك مؤمنًا سرعان ما تذكر قصة الفتية المؤمنين الذي فروا من المدينة بسبب الحاكم الطاغية الذي حكمها قبل 309 سنوات. وأخذ الحاكم بيد الفتى وسار نحو الكهف، والكلب المخلص يتبع صاحبه بكل حب وتجمع عدد كبير من أهل المدينه ليرافقوهم ولكي يروا بقية الفتية في الكهف.