لا لخلاف على أرض أو ميراث، ولا لرواسب من العداوة أو الضغينة بينه وبين أحد من الناس، لكن خلافاً حول مفهوم الوطن انتهى به إلى الضياع، بعد أن وجد بيته محترقاً: "الإخوان حرقولى بيتى، عشان كنت ببلّغ عنهم، ومش بطيق أشوف مسيراتهم فى الشوارع"، هكذا قال عم "سلامة"، الذى أكد أن سلسلة من التهديدات وصلته عبر الجيران الذين ينتمون إلى تنظيم الإخوان الإرهابى قبل أن يضرموا النار فى منزله.
تفاصيل مرعبة يرويها عم "سلامة" حول معركته مع الإخوان الذين لم يكتفوا بإحراق منزله: "كل شوية ألاقى حد يكلمنى فى التليفون، ويقول لى خاف على عيالك، وأنا اللى عايش بعيالى بعد ما أمهم ماتت، ومالهمش غيرى، ولا ليا فى الدنيا غيرهم، وحاولت كتير أكلم أى مسؤول فى المحافظة، عشان أمشى من البيت خالص، بس مفيش أى استجابة".
المنزل الذى تم إحراقه، لا يطيق الرجل السبعينى تكاليف إعادة بنائه: "بقالى 5 شهور عايش جوه البيت مع عيالى وهو محروق"، وبصوت مختنق يتحدث عم "سلامة" مؤكداً أنهم أضرموا الحريق فى غفلة منه: "كنت فى فرح مع الولاد، ورجعت لقيت قضا ربنا نفذ"، لكنه ما زال مصراً على الانتقام ممن أحرقوا بيته وذكرياته، وما زالوا رغم ذلك قادرين على تهديد أولاده: "عملت محضر بأسمائهم كلهم فى القسم، وبالواقعة، رقم 1179 جنح أنشاص، ومش هسيب حقى".