لم يعد أمر حوادث القطارات فى مصر يحمل تفاصيل جديدة على الإطلاق، ولم يعد المتابعون بحاجة لتوضيح أكثر، عقب سماع خبر اصطدام أوتوبيس بقطار أو سيارة نقل، فالسائق عادة ما سيكون هو المخطئ، والسؤال حول وجود أو غياب عامل المزلقان أساسى، وبالتأكيد الضحايا كالعادة من الأطفال.
حادث اصطدام أوتوبيس رحلات مدارس مع قطار بمدينة الشروق لم يكن الأول ولا الأخير، سبقه أوتوبيس المعهد الأزهرى فى أسيوط، ووفاة طالبين فى المنوفية قبل شهر واحد فقط بنفس السيناريو، فضلاً عن أوتوبيسات الطلبة التى يذهب ضحاياها بالجملة كل يوم على الطريق تارة محترقين وتارة غارقين.
«المسلسل بيعيد نفسه كل مرة بنفس الطريقة، بعد حادثة أوتوبيس المعهد الأزهرى فى أسيوط، كنت فاكرة حجم الكارثة كفاية عشان ماسمعش تانى عن حوادث بنفس الشكل، لكن اللى يغيظ السيناريو ماشى هو هو، مفيش جديد» تتحدث نسرين عمران، والدة الطفلتين آية ومريم الناجيتين من حادث أوتوبيس المعهد الأزهرى بأسيوط، ما زالت الصغيرتان تتوجهان يومياً إلى نفس المعهد على نفس الطريق بواسطة نفس الأوتوبيس، حيث لا تملك الوالدة لهما سوى الدعاء بالستر والحماية.
أوامر بسرعة التحقيق للوقوف على المتسبب فى الحادث أمر بها رئيس الوزراء ومسئولون فى زيارة المصابين وموقع الحادث، مزيد من التفاصيل المكررة التى تابعها الدكتور مجدى صلاح، أستاذ هندسة النقل والطرق واصفاً المشهد بـ«المختل»، مؤكداً «هناك حالة غير طبيعية من الانفلات، وبالطبع سيتم التحقيق ثم ماذا؟ نحن نتحدث عن منظومة متكاملة مختلة بحاجة للإصلاح، وهو ما سيتطلب جهداً وإنفاقاً كبيرين للغاية».
الخبير بمجال النقل رأى سر صعوبة الحل فى ضخامة شبكة الطرق فى مصر.