سياسيون: لا توجد أى "معايير" لاختيار الوزراء والمسئولين
أجمع سياسيون ووزراء سابقون على أنه لا توجد معايير واضحة لاختيار الوزراء والمسئولين فى مصر الآن، مطالبين بأن تكون هناك معايير واضحة تبدأ بتحقيق الأهداف والشعارات التى نادى بها الشعب المصرى فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وأن يتم اختيار الوزير على أساس رؤيته السياسية وليس مجرد خبرته الفنية.
وقال كمال أبوعيطة، وزير القوى العاملة والهجرة السابق: لا توجد أى معايير لاختيار الوزراء والمسئولين فى مصر، وأظن أنه يغلب عليها الطابع الشخصى والمزاجى أكثر مما يغلب عليها اختيارات محددة وقواعد عامة لا يتم فيها استثناءات، مضيفاً: «أنا شخصياً لا أعرف لماذا اختارونى وزيراً ولماذا خرجت من الوزارة، وإن كنت فرحت بخبر خروجى من الحكومة أكثر من اختيارى فيها».
وتابع: «فى عصر مبارك كان يتم الاختيار من شلة لجنة السياسات وما يسمون تجاوزاً «رجال الأعمال»، حيث كان تاجر الحديد يدير المنظومة كلها، وتاجر السيارات وزيراً للنقل، وهكذا، ونفس المعيار تم أثناء حكم الإخوان، حيث كان المعيار هو القرب والبعد من جماعة مكتب الإرشاد التى استبدلت نفسها بلجنة السياسيات فى الحزب الوطنى».
وأضاف: «حتى الآن لا يوجد معيار حاكم لاختيار المسئولين أو الاستغناء عنهم، وفيه وزراء فى الحكومة موجودين منذ أيام الإخوان، وناس كانوا فى الحزب الوطنى، ولا أحد يقترب منهم، وهم ضد توجهات الثورة وضد إرادة الناس ولكنهم مستمرين وكأن لهم ضهر، ولا يوجد أى معيار أو قاعدة تقول مين يخرج ومن يستمر».
وفى سياق متصل، قال المستشار بهجت الحسامى، المتحدث الرسمى باسم حزب الوفد، إنه حتى الآن لم يتم تحديد وجهة نظر رسمية للحزب فى التعديل الوزارى، لكن وجهة نظره الشخصية أن إجراء التعديل بعد 48 ساعة من حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون تقسيم الدوائر وتأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى، يثير علامات استفهام عن التوقيت وما إذا كان إجراء الانتخابات سيطول.
وفيما يتعلق بالمعايير الواجبة لاختيار الوزراء، قال مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبى والقيادى بتحالف التيار الديمقراطى: «الوزير لا بد أن يكون أولاً صاحب رؤية لأنه فى الأساس وزير سياسات، ولا بد أن يكون لديه منظور ويستطيع أن يشكل فريق عمله بناء على هذا المنظور، ومؤمن بأهداف ثورتى يناير و30 يونيو، وليس كافياً أن يكون تكنوقراط فقط».