وزير الثقافة الجديد: عصر الإسفاف والرداءة انتهى إلى غير رجعة
أكد الدكتور عبدالواحد النبوى، وزير الثقافة الجديد، أن اختياره من مؤسسة الأزهر لتولى المنصب لا علاقة له بما أشيع من أنها محاولة للصلح، عقب المعارك التى خاضها سلفه، الدكتور جابر عصفور، مع المؤسسة الدينية، مؤكداً أنه سيعمل على استقطاب من يهاجمونه، لأنه من خارج «الشلة» المسيطرة على الوزارة.
■ متى علمت بترشحك للوزارة؟
- قبل التعديل بيومين.
■ قيل إن عدداً من الوزارات لم تكن بقدر طموح الرئيس السيسى، فما رأيك؟
- الرئيس يجرى، ويسبقنا بمئات الخطوات، والوقت الذى نستغرقه فى التفكير يقابله تنفيذ عدد من المشروعات، يجب أن نخرج من الروتين، ونضع خططاً وننفذها ونزرع الأمل، وهو ما طلبه منا الرئيس فى لقائنا معه، أن نخرج من إطار الأفكار التقليدية، وأنه لن يقبل إلا بأن تكون مصر فى الصف الأول، فنحن لا نملك رفاهية الوقت ولا المال.
■ وهل ستستعين بآراء ومقترحات الدكتور جابر عصفور فى الفترة المقبلة؟ هل حادثته؟
- للأسف، حاولت الاتصال به، وهاتفه مغلق، أنا سأستعين بكل مثقف له قيمته وله أثره، والدكتور جابر عصفور رجل لا يُستهان به وبيت خبرة متنقّل، ولا يعيبنى أن يعطينى النصح، فنحن فى حاجة إلى كل مفكر يعطينا أفكاراً من خارج الصندوق.
■ تعانى وزارة الثقافة مما أطلق عليه فوضى النشر، فلا توجد ضوابط، وهناك أعمال رديئة نُشرت على نفقة الدولة، فماذا ترى؟
- خطونا خطوات حقيقية نحو تنظيم عملية النشر وانتهى 70% من تلك المهمة، ومهمتى هى إكمال ما تبقى، وهدفى ليس تقنين الوضع فقط، بل زيادة العناوين المنشورة، فرغم ما سميتيه «فوضى النشر» وتكرار بعض المؤلفات والأفكار فى القطاعات المختلفة التابعة للوزارة، فإن جملة ما ننتجه فى العام لا يتخطى 22 ألف عنوان فيما يتخطى عدد المطبوعات فى الولايات المتحدة الأمريكية 290 ألف عنوان، فنحن طبقاً لآخر إحصائية لم نصل إلى عُشر المنشور فى أمريكا، فيما نجحت إسبانيا فى ترجمة تراث العرب منذ «كليلة ودمنة» فى عام واحد فقط، مهمتنا كوزارة هى فتح قنوات أكثر للنشر ترتقى إلى مستوى إسهامات العالم العربى فى المعرفة الإنسانية، وهدفنا هو الكيف وليس الكم، فعصر الإسفاف والرداءة فى النشر انتهى.[FirstQuote]
■ اعترف وزير الثقافة السابق بوجود مجاملات فى منح جوائز الدولة، كما اعترف بأن هناك قصوراً فى منح التفرّغ، فكيف ستعالج تلك القضايا؟
- إذا ما قُدمت لى شكاوى عن مشكلات فى منح الدولة سأفتح تحقيقاً عاجلاً، أما جوائز الدولة، فلا أعرف سبب توقف مشروع تعديل ضوابط اختيار ومنح تلك الجوائز بعد الإعلان عنه، وسأعمل على التحقيق فى الأمر، وتعديل تلك القواعد، لتنزيهها عن شبهة المجاملة.
■ ما خطتك للعمل خلال الأيام المقبلة؟
- أستهل عملى بعقد اجتماع مع جميع القيادات بالوزارة، للاطلاع على خططهم واستراتيجية العمل والمدى الذى وصلت إليه المشروعات، وسنضع خطة واضحة بتوقيتات ملزمة، ولا مكان لقيادة متصلبة أو جامدة.
■ أثار اختيارك ردود فعل متباينة فى الوسط الثقافى، خاصة أنك وزير من خارج «الشلة» الثقافية المسيطرة على مقاليد الوزارة، وظهرت بوادر حرب ستشن ضدك، فكيف ستواجهها؟
- أغلب من أطلقت عليهم لفظ «الشلة» أصدقائى، وهناك قاعدة معروفة، هى أن الإنسان عدو ما يجهل، ومن يعرف عبدالواحد النبوى، يعرف بالطبع أنه رجل عملى، وستثبت الأيام المقبلة لهم أن ظنونهم لم تكن فى محلها.
■ هل ترى أن اختيارك جاء لمصالحة الأزهر
- لم يقل لى ذلك، وسمعت رئيس الوزراء فى أحد التصريحات يؤكد أن طرح هذه الفرضية فيه خلط، وأن الاختيار جاء على أسس موضوعية وعملية لضمان سير الثقافة مع متطلبات المرحلة.
■ وهل تتفق مع رأى جابر عصفور فى السماح بتجسيد الأنبياء فى الأفلام؟
- أنا مع حرية الإبداع، ورأيى لا علاقة له بالواقع، فنحن دولة مؤسسات، ومنع الأفلام أو السماح لها مسئولية جهاز الرقابة، ويجب ألا يتدخل وزير الثقافة فى عمل الجهات الرقابية، هذا هو مفهوم دولة المؤسسات الذى تعهدت بالحفاظ عليه، وأعدكم أننى لن أمنع فيلماً أو أفحصه، فذلك ليس من سلطاتى.