"رومانى" كان بيحب كل الناس.. كان فاتح بيوت فى المنطقة.. واتاخد غدر

كتب: خالد فهمى

"رومانى" كان بيحب كل الناس.. كان فاتح بيوت فى المنطقة.. واتاخد غدر

"رومانى" كان بيحب كل الناس.. كان فاتح بيوت فى المنطقة.. واتاخد غدر

هنا 16 شارع سند عبدالحكيم، المتفرع من شارع الخمسينى، بمنطقة النزهة 2، منزل عائلة رومانى جاد سويحة، 36 سنة، مقاول، الذى قتله شقيقان وصديقهما، وقاموا بتقطيع الجثة بمنشار كهربائى وإشعال النيران بها ثم وضعها فى ثلاثة أجولة من الرمال وإلقائها فى أرض الزيتون الصحراوية المهجورة أملاً فى الهروب من دفع باقى أقساط الشقة التى اشتراها أحدهم من القتيل. نبيلة، 45 سنة، ربة منزل، وشقيقة المجنى عليه قالت: «إحنا عيلة من 6 أشقاء، المرحوم رومانى صغير العائلة وأنا وأشقائى سويحة 52 سنة، رجل أعمال، وعازر 54 سنة مدير بنك، ومجدى 50 سنة مقاول، ورزق 42 سنة مقاول، ورومانى تزوج منذ أربع سنوات ولديه نتالى 3 سنوات وسيف شهرين، ويمتلك عدة عقارات فى المنطقة، حيث عمله تشييد العقارات وبيعها، ولا توجد لديه خصومة أو خلافات مع أحد، حتى المتهمين لا توجد له خلافات معهم، حيث قاموا بقتله عن طريق الخيانة والغدر». تواصل: «يوم 17 يناير الماضى ذهب رومانى لشركة الكهرباء لكى يتنازل عن عدادين لأحد الملاك، ومن وقتها لم يعد إلى المنزل ووجدنا هواتفه المحمولة مغلقة وذهبنا للبحث عنه لأنه غير معتاد التأخر خارج المنزل لكن دون جدوى، حتى حضر شقيق زوجته وأبلغنا بأنه تلقى مكالمة من هاتفه المحمول وأخبره المتصل باختطاف رومانى مقابل دفع مليون جنيه فدية وبدأت رحلة أخرى من البحث وسؤال أهالى المنطقة عن توقيت ظهوره ومشاهدته، وقال لنا بواب العمارة التى يمتلكها رومانى والتى يقيم بها أحد المتهمين إنه شاهده بصحبتهم ولكنه ترك العمارة وذهب ولم يشاهده وقت نزوله منها». الشقيقة وبدموعها تتذكر تفاصيل رحلة البحث: «بعد مرور ثلاثة أيام من التغيب وعدم اتصال المختطف مرة أخرى ذهبت زوجته وأشقاؤه إلى القسم وحرروا محضراً بالواقعة، وأثبتت تحريات المباحث أن وراء ارتكاب الواقعة هم الذين شاهدهم البواب بصحبة رومانى وألقت المباحث القبض على جوزيف ونجله وهرب شقيقه أشرف».[SecondImage] تضيف: «جاء اتصال على تليفون شقيقى سويحة من المتهم الهارب أشرف وهذا التليفون لا يعرفه أحد سوى رومانى وغير مسجل سوى على هاتف رومانى وهنا تأكدنا أنهم قتلوا رومانى وذهبنا إلى القسم وأخبرنا المباحث». هناء موريس، 45 سنة، زوجة سويحة شقيق القتيل، قالت إن المباحث بعد ذلك ألقت القبض على أشرف الذى اعترف بقتلهم رومانى، وأكد أنه اشترى شقة من رومانى بمبلغ 170 ألف جنيه ودفع مبلغ 20 ألفاً فقط على أن يسدد باقى المبلغ بعد بيع قطعة أرض يمتلكها فى المنيا، وكان كل ميعاد لدفع المبلغ يتهرب منه ولكنها لم تصل لحد الخلافات والمشاجرات. وأكدت أن المتهم اعترف بأنه حرر محضراً فى قسم الشرطة يوم 28 ديسمبر بفقد عقد الشقة وذلك بعد عقد النية على قتله، وذلك حتى يتمكنوا من الشقة بعد وفاته وإظهار صورة المحضر للورثة، وأن المتهمين حددوا يوم 15 يناير لقتله، واتصل به أشرف وأخبره بأنه جهز مبلغاً مالياً وهو فى انتظاره، ولكن رومانى كان مرهقاً وطلب تأجيل الميعاد، وعاود أشرف الاتصال به ولكن رومانى طلب منه تأجيل الميعاد بعد عودته من شركة الكهرباء، وبالفعل الساعة الواحدة ظهراً ذهب إلى أشرف فى شقته فى ذات العقار الذى يمتلكه المجنى عليه وأغلق جوزيف الباب وضربه بالسيف على رأسه من الخلف ثم قاموا جميعاً بتسديد عدة طعنات حتى فارق الحياة ثم قاموا بنشره بواسطة منشار كهربائى ومزقوه إلى 8 قطع ثم أشعلوا فيه النيران، وبعد ذلك وضعوا ما تبقى منه داخل ثلاثة أجولة من الرمال وظلت داخل العقار لمدة 48 ساعة، ثم ألقوها بعد ذلك فى منطقة أرض الزيتون حتى تم القبض عليهم واعترفوا بالواقعة وأرشدوا عن مكان إخفاء الجثة. أبانوب سويحة، 20 سنة، طالب، ابن شقيق المجنى عليه، قال إن عمه كان بمثابة شقيقه الأكبر ولم يكن عمه وذلك بسبب الصداقة التى كانت تربطهما ببعض، وأضاف أنه بعد خبر اختطافه ذهب إلى العقار محل الواقعة وهناك وجد الأجولة التى تبين فيما بعد أن داخلها جثة عمه.[FirstQuote] وتابع أبانوب أن عمه رومانى قبل وفاته بيومين طلب منه الذهاب معه لكى يعطى مصل تطعيم الشهرين لنجله سيف، ثم عاد وقال خليها بعد مشوار الكهرباء عشان الناس مش ذنبها حاجة نأخرها، وتابع أبانوب أن المتهم الرئيسى أشرف كان يعمل حلاقاً وكان يذهب إليه رومانى ويعطيه مائة جنيه، وعندما كان يقول له كتيرة مائة جنيه فى شعر ودقن كان يجيب الناس غلابة، وإحنا ربنا رازقنا عشان نبقى سبب فى رزقهم. وأكد أنهم ذهبوا إلى مشرحة زينهم للتعرف على الجثة وشاهدوا الجثة عبارة عن أجزاء ولا يمكن التعرف عليها سوى من خلال «بلوفر» كان يرتديه، وذلك لعدم وجود أى شىء، الجثة متقطعة ومتفحمة، وتابع أنه بالقبض على المتهمين والكشف عليهم تبين أن أشرف خارج من عقوبة بالسجن سبع سنوات فى خطف طبيب فى المنيا نظير 150 ألف جنيه، وجوزيف كان محبوساً لمدة عام فى قضية نصب، وباسم أيضاً عليه أحكام قضائية هارب من تنفيذها.[SecondQuote] وقال محمد كامل، 45 سنة، صاحب سوبر ماركت بالمنطقة، إن رومانى وأشقاءه فعلاً ناس فى حالهم وأخلاقهم عالية جداً وحتى أشرف المتهم بالقتل دفع 20 ألف جنيه مقدم شقة بمبلغ 170 ألف جنيه وقبل كتابه العقد ذهب إلى العقار مع رومانى وتعرف على البواب وبعد ذلك ذهب إلى البواب من وراء رومانى ودفع له خمسمائة جنيه كـ«حلاوة» شراء الشقة وقام بنقل أثاثه وأقام مع أسرته فى الشقة دون أن يعرف صاحبها، وعندما علم رومانى رفض حتى عتابه أو التحدث معه، وأضاف محمد: والدليل على ذلك لم تجد المباحث أثناء عمل تحرياتها خلافات لرومانى والعائلة مع أحد، وكل ذلك يدل على أنه كان إنساناً محترماً، بالإضافة إلى كونه كان يقوم بمساعدة بعض الأسر وذلك عن طريق دفع مساعدات شهرية، والمفاجأة أن هذه الأسر الأغلبية منها مسلمون.