"محمد" كان بيخاف من خياله خرج من السجن بقى "هجام وقاتل"
10 أشهر قضاها الشاب العشرينى داخل حجز قسم شرطة العياط، بتهمة السرقة بالإكراه، خرج بعدها ليتزعم تشكيلاً عصابياً، بعد أن وصفوه قبل تلك الواقعة بأنه «بيخاف من خياله»، لكنه تعلم أصول الإجرام فى الحجز وسط المسجلين خطر، ليصبح أحد أشهرهم عقب خروجه من محبسه، ويرتكب وشركاؤه 36 جريمة متنوعة.
محمد عفيفى، 23 سنة، سائق ومقيم فى منطقة العياط، تم ضبطه فى واقعة سرقة «هاتف محمول» عقب ثورة 25 يناير، وقضى فى السجن 10 أشهر ليتحول بعدها إلى «زعيم عصابة» تخصصت فى جرائم سرقة السيارات بالإكراه والقتل بمنطقة العياط والبدرشين والحوامدية والصف، المتهم كون تشكيلاً عصابياً يضم 3 من أصدقائه فى أواخر عام 2013، وارتكبوا خلال 14 شهراً 36 واقعة سرقة للسيارات بالإكراه فى نطاق قطاع جنوب الجيزة. وتم ضبطهم يوم الاثنين الماضى بتهمة قتل مندوب مبيعات والشروع فى قتل 3 آخرين وسرقة سيارة «مواشى» واختطاف شخصين.
المتهمون الأربعة تخصصوا فى جرائم سرقة السيارات والمواطنين بالإكراه فى نطاق قطاع جنوب الجيزة.. ارتكبوا 36 واقعة أبرزها مناطق العياط والصف وأطفيح.. من بينها جريمتا قتل، وشرعوا فى قتل 10 آخرين خلال فترة نشاطهم الإجرامى الذى بدأ أواخر عام 2013، هكذا أكدت تحريات المباحث التى جرت بمعرفة اللواء محمود فاروق مدير الإدارة العامة للمباحث والمقدم محمد خاطر رئيس مباحث البدرشين أثناء مناقشتهم عقب ضبطهم فى واقعة قتل مندوب مبيعات والشروع فى قتل 3 آخرين واختطاف شخصين وسرقة سيارة «مواشى»، يوم الاثنين الماضى فى تمام الساعة الثالثة عصراً بطريق أبوربع بالبدرشين.
المتهمون الأربعة تم عرضهم على 6 نيابات جزئية واعترف خلالها المتهم الرئيسى بارتكاب 36 واقعة سرقة بالإكراه وسطو مسلح بالاشتراك مع باقى المتهمين، وأضاف المتهم فى التحقيقات: «قتلت المجنى عليه وليد شحات، 24 سنة، مندوب مبيعات وكنت مفكر أنه من ضباط المباحث هو وباقى زملائه ويقوم بمطاردتنا.. بس نصيبه كده مات.. وكان كله ممكن يموت.. يا باشا اللى يمسك سلاح لازم يكون قلبه جامد.. إحنا بنضرب النار وخلاص اللى يموت يموت.. ويلحق ويروح المستشفى أن انكتب له عمر جديد.. المهم نسرق العربية».
عقب الانتهاء من التحقيقات وأثناء عودة أفراد العصابة الأربعة إلى الحجز بعد صدور قرار من النيابة العامة بحبسهم، ابتسم محمد عفيفى زعيم العصابة وتحدث إلى النقيب أحمد عطية معاون المباحث والمسئول عن التأمين قائلاً: «أنا عايز منك سيجارة» المتهم أخذ السيجارة وعقب إشعالها.. وبدون أى مقدمات بدأ المتهم يحكى عن تاريخه الإجرامى وهو يتباهى به.. ويقول للضابط «عارف يا باشا أنا اتعلمت السرقة ومسكت الآلى وأنا كنت فى حجز العياط، مين كان يصدق أن عفيفى اللى كان بيخاف من خياله يبقى زعيم عصابة وكان بيضرب نار عليكم زى ما يكون فى رحلة صيد».
وواصل كلامه قائلاً: «طلقة واحدة خرجت من سلاح محمود (ويشير إلى زميله الجالس بجواره فى سيارة الترحيلات) قتلت المجنى عليه وليد الشحات وأصابت زملاءه عيد حسانين ومصطفى حمدى ومصطفى حسين، أثناء استقلالهم السيارة التى تحمل رقم 50302 أوتوبيس خاص المنوفية بعد أن اعتقدنا أنهم شرطة.. ومفيش ساعة ولقينا الشرطة بتجرى ورانا وتبادلنا معهم الرصاص وتم ضبطنا، ولقيت قوة كبيرة من المباحث على رأسها العميد محمد أبوالفتوح رئيس مباحث قطاع جنوب الجيزة والمقدم محمد خاطر رئيس المباحث والنقباء أحمد كمال وماجد فوزى وأحمد كامل، معاونو المباحث، وتم اقتيادنا للقسم والتحقيق معنا.. مش حضرتك كنت هناك بردوه».
المتهم يترك الحديث عن جرائمه ثم يتحدث عن حياته الشخصية قائلاً: «أنا أصلاً كنت باشتغل سائق توك توك فى منطقة العياط.. أنا أصلاً من العياط، وبعد ثورة 25 يناير انتشرت حوادث السرقات بالإكراه للمواطنين والسيارات، أنا خفت بصراحة واشتريت مطواة من مسجل خطر عندنا فى المنطقة وكانت بـ50 جنيه علشان أحمى نفسى، ومفيش حد يسرقنى، وبعد كده توالت الأحداث وبدأت أقرا فى الجرائد عن حوادث السرقات التى تحدث من سائقى التوك توك، فقلت فى مرة أجرب حظى والكلام ده كان فى شهر فبراير 2012، ركب معايا طالب راجع من الجامعة وكان معاه موبايل حديث وباين عليه أن هو شاب غنى.. والشيطان لعب براسى وقلت أستدرجه إلى مكان مفيش فيه أى حد وطلعت المطواة وأخدت الموبايل بتاعه ومبلغ 50 جنيه منه وسبته وهربت».
يضيف المتهم: قلبى جمد وكنت مبسوط عشان سرقت لوحدى، وبعد كده فكرت فى شراء فرد خرطوش واستعنت بباقى المتهمين اللى قاعدين جنبى دولى وهم محمود. م، 19 سنة، وهانى. أ، وهشام. ن، علشان هم ماكانش معاهم فلوس وأنا استغليت ده ومفيش حد رفض، اتفقت أنا وباقى المتهمين على تثبيت الناس بالليل وقلنا نسرق السيارات اللى على الطريق الدولى واختارنا فترة الفجر لتنفيذ تلك الوقائع عشان الوقت ده بتكون الدنيا هادية فيه ومفيش فيه مرور ولا شرطة كتير»، يبتسم المتهم ويقول «أول مرة نطلع فيها على الدائرى كانت بعد صلاة الفجر على طول وشفنا سيارة ملاكى لانسر، وهددنا قائدها وسرقناه بس أنا كنت اشتريت بندقية آلية، وإحنا بنشوف رخصة السيارة طلعت بتاعة أمين شرطة، قلنا الحمد لله إن إحنا كنا ملثمين. واستمرينا فى ارتكاب تلك الوقائع ومن حوالى شهر بالضبط سرقنا موظف وقتلناه علشان قاومنا وإحنا بنسرقه.. مش قولتلك إحنا مش بنهزر.. وخلال تلك الفترة حوالى 35 سيارة من بينها سيارات ضباط شرطة وموظفين وكنا بنساوم أصحاب تلك السيارات على مبالغ مالية مقابل إعادتها مرة أخرى لهم.. يعنى كنا بناخد مرة 10 آلاف وأخرى 30 وهى وظروفها.. وكنا بناخد الفلوس نشترى بيها مخدرات».
يواصل المتهم كلامه قائلاً: «بس اللى حصل يوم الاثنين اللى فات.. كانت الحالة صعبة ومفيش معانا فلوس وطلعنا على الطريق بعد الفجر وتمكنا من السطو على سيارة مواشى، وقمنا بخطف اثنين من ركاب تلك السيارة وأثناء سيرنا بطريق أبوربع بالبدرشين شاهدنا سيارة المجنى عليه تسير بالقرب منا، واعتقدنا أن هما مباحث وأطلقنا عليهم الرصاص بطريقة عشوائية.. وعرفت بعد كده أن فيه واحد مات و3 مصابين، مش قولتلك أنا بضرب نار وخلاص اللى يموت يموت واللى يعيش يعيش.. المهم السرقة».